يا دير مرّان « 1 » قد شطّت بنا الدّار * وما تقضّت من الأحباب أوطار
بانوا ففي العين ماء يوم بينهم * وفي الفؤاد المعنّى بعدهم نار
سروا فقلبي أسير في هوادجهم * فليتهم خفّفوا الأوزار أو زاروا
بي من ظبا الإنس وحشىّ أكابد من * وجدى به لوعة الأشواق « 2 » نفّار
يدير كاسين من خمر وريقته * ذا سكرىّ وذا بالرّشف سكّار
يجود عند ازدحام القاصدين فمن * يمناه يمن ومن يسراه أيسار
* * *
( 149 - الحسين بن رضوان القنائىّ « * » )
الحسين بن رضوان بن هبة اللّه بن صالح بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن الحسن ،
هامش
( 1 ) دير مران - بضم الميم وتشديد الراء المهملة - دير بنواحي الشام قرب دمشق ، على تل في سفح قاسيون وكان بناؤه بالجص الأبيض ، وفرشه بالبلاط الملون ، وأشجاره كثيرة ، ومياهه غزيرة ، وكان ينزل فيه خلفاء بنى أمية ، منهم يزيد بن معاوية ، والوليد بن عبد الملك ، وبه مات كما يقول ابن الأثير 5 / 3 ، كما نزله من خلفاء بنى العباس هارون الرشيد ، وكان بصحبته الحسين بن الضحاك الشاعر الخليع فقال :يا دير مران لا عريت من سكن * قد هجت لي حزنا يا دير مرانا
حث المدام فإن الكأس مترعة * مما يهيج دواعي الشوق أحياناوفيه يقول ابن العجمي :يا سائقا يقطع البيداء معتسفا * بضامر لم يكن في سيره وانى
إن جزت بالشام شم تلك البروق ولا * تعدل بلغت المنى عن دير مران
واقصد أعالي قلاليه تلاق بها * ما تشتهى النفس من حور وولدان
من كل بيضاء هيفاء القوام إذا * ماست فيا خجلة المران والبانقال ابن فضل اللّه العمرى :
« والناس في اختلاف : أين كان دير مران ؟ فمن قائل : إنه كان بمشارق السفح نواحي برزة ، والأكثر على أنه كان بمغاربه ، وأن مكانه الآن المدرسة المعظمية ، وأما الذي كان بمشارق السفح فهو دير السائمة ، المسمى دير صليبا » ، انظر : معجم ما استعجم / 602 ، ومعجم البلدان 2 / 533 ، ومسالك الأبصار 1 / 353 ، وانظر أيضا ما كتبه « لامنس »Lammensفي دائرة المعارف الإسلامية 9 / 363 ، والديارات النصرانية في الإسلام لحبيب زيات / 26 و 28 .
( 2 ) في س : « لوعة الأسقام » .
( * ) انظر أيضا : الخطط الجديدة 14 / 122 .