وحفظتنى حتى أتاني كلّ ما * أمّلته عفوا وما أحفظتنى
فإذا دنوت فنور وجهك أجتلى * وإذا نأيت فنور برّك أجتنى
أثنى عليك كما تشاء وإنّنى * تاللّه عن نشر الثّنا لا أنثنى
من لي بألسنة الأنام وليتني * أقوى على عشر الذي أوليتنى
فلك الفداء ولا برحت منعّما * بالعزّ والإقبال والعيش الهنى
وقال الشّيخ قطب الدّين عبد الكريم الحلبىّ في تاريخ مصر : وجدت بخطّ الشّيخ تقىّ الدّين محمد « 1 » القشيرىّ : أنشدنا أحمد « 2 » بن محمد بن هبة اللّه بن قدس الشافعىّ لنفسه :
/ لابني « 3 » بنىّ تحت حبّى له * معنى لطيف فوق معنى الحنوّ
[ 28 و ] هو الصديق المحض أحبب به * وكيف لا وهو عدوّ العدوّ
وله خطبة [ كتبها أوّل ] مكتوب وقف دار الحديث ، التي أنشأها « السابق « 4 » » وإلى قوص ، وجعل مدرّسها الشّيخ الإمام أبا الفتح محمد بن علىّ القشيرىّ ، أوّلها :
« الحمد للّه الذي أسعد جدّ من جدّ في إحياء سننه ، وأصعد من كان سابقا في مضمرات التقرّب إليه مستنّا في سننه ، وأقرّ الدّين في نصابه ، وأفحم بمعجز كتابه من عارضه بفصاحة لسنه ، وأقرّ عين رسوله ، بما نفث في روعه ، ومن قام بأصول شرعه وفروعه ، وأخرج صحيح حديثه وغريبه وحسنه ، أحمده حمدا يستخدم الثّقلين ، ويكاثر الأجودين ، ويملأ الخافقين ، ويشهد له بالوحدانية شهادة يعدّ تحمّلها وأداؤها فرض عين ، ويجعلها قيد لسان [ صدق ] ونصب عين ، ويثبّت بها قلوبا هي من الرّحمن
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو صاحب الترجمة في الأصل .
( 3 ) في ز : « لامنى منى » وهو تحريف .
( 4 ) يلقب بسابق الدين .