[ المجلد الأول ]
نبذة للتقدمة للإمام الذهبي
هو الإمام الحافظ مؤرخ الإسلام ، شمس الدين ، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ابن قايماز التركماني الذهبي .
ولد الإمام الذهبي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة .
وأصله تركماني ، من أسرة تركمانية تنتهي بالولاء إلى بني تميم .
وقد نشأ الذهبي في عائلة متدينة علمية :
فوالده أحمد ، شهاب الدين وكان صناعا للذهب المدقوق - طلب العلم وسمع « صحيح البخاري » من المقداد القيسي ، وكان ديّنا يقوم من الليل .
ومرضعته وعمته ست الأهل بنت عثمان ، قد حصلت على الإجازة من ابن أبي اليسر ، وجمال الدين بن مالك وزهير بن عمر الزرعي ، وجماعة ، وسمعت من ابن القواس وغيره ، وقد سمع منها الذهبي .
وكان خاله علي بن سنجر طالب العلم .
وزوج خالته هو ابن الحرستاني مما جعل لمثل هذه العائلة المتدينة التي على حظ من العلم أن يكون الدور في نشأة الإمام الذهبي .
وقد اهتم الإمام الذهبي بالقرآن والقراءات ، فقرأ على الشيخ الفاضلي بالسبع ولكن ما أتمها لموت الشيخ الفاضلي ، فقرأ ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة على الشيخ ابن جبريل المصري نزيل دمشق .
وكانت معرفة الذهبي الجيدة بالقراءات وأصولها ، ومسائلها - وهو لم يتعد العشرين من عمره - ، جعلت الشيخ محمد بن عبد العزيز الدمياطي - وهو من المقرئين المجودين - يتنازل له عن حلقته بالجامع الأموي حينما أصابه المرض الذي توفي فيه .
وكان الذهبي قد مال وهو في الثامنة عشر من عمره إلى سماع الحديث ، واعتنى به