تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السبع الشداد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
التحام واجب ومندوب لتشارك الواجب والمندوب في مطلق الرّجحان على خلاف الأمر في المكروه وكذلك القول في تأحّد عبادة مندوبة من مندوب ومكروه فاذن المكروه المستعمل في العبادات ليس على حقيقة الاصطلاح المعقود في الأحكام الخمسة بل انّما معناه المعنى به الواجب المبخوس الحظَّ من التّمام والكمال أو المندوب الطفيف القسط من الأجر والثّواب المقالة الرّابعة ثلاثة فصول فصل لعلّ النّاظر في كلام الفقهاء يقول لقد اتّفقت كلمتهم قاطبة قولا واحدا على انّ الكراهة المستعملة في باب العبادات انّما معناها كون العبادة منجوسة الكمال طفيفة الثّواب واجبة كانت أو مندوبة لا المعنى المعقود عليه بالاصطلاح في أحد الأحكام الخمسة وكيف يصحّ المعنى المصطلح هناك أفتكون عبادة صحيحة شرعيّة لا ثواب على فعلها أصلا وانّما الثّواب على تركها فقط إذ لا يصحّ ذلك فلا يتصوّر في العبادات مباح ولا مكروه من سبيل معناه الحقيقيّ ثمّ انّهم ليقولون تارة أخرى العبادات تنظم الأقسام الخمسة ما عدا المباح فتوصف العبادة بالوجوب والاستحباب والتّحريم والكراهة كالصّلاة المنقسمة إلى الواجبة والمستحبّة وإلى صلاة الحائض وإلى الصّلاة في الأماكن المكروهة