تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السبع الشداد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
واحد منها آحادا ولا بطايفة منها بخصوصها جملة وان كان الاتيان بطايفة جمة من المكروهات كاد يكون من فرط الفظاعة والشّناعة قد تعدى حدّ درجة الكراهة إذ المكروهات حريم المحظورات وحماها كما الصّغائر حريم الكفر وحماه ومن يرتع ويلعب حول الحمى أو شك ان يغل في الحريم ومن يتوغل في الحريم أو شك ان يلج في الباب أعاذنا الله تعالى بفضله وعصمته وحوله وقوّته من كيد الشّيطان وشرّه وهمزه ولمزه فصل انّ المسنونات الَّتي نحن بسبيلها الآن انّما هي المسنونات الصّرفة المستقلَّة برؤسها الَّتي هي تحت المندوب القسيم للواجب كالتختم باليمين واستشعار الغليظ من الثياب والبدأة في التنعّل باليمين جالسا والخلع باليسار قائما والدّوام على التّحنّك دون مندوبات هي هيئات الواجبات ومستحبّاتها ومكملاتها ومتمّماتها كرفع اليدين بتكبيرات الصّلاة وتثليث الذّكر وتخميسه وتسبيعه في الرّكوع والسّجود وكذلك المكروهات الَّتي كلامنا الآن فيها هي المكروهات المحضة المستقلَّة بالكراهة من حيث رؤسها الَّتي هي تحت المكروه بالمعنى المصطلح عليه في أحد الأقسام الخمسة كالتّختم بالحديد وعقد الشّراك ولبس البرطلَّة ودون المكروهات من العبادات الَّتي هي مكروهة رأسا كصوم الدّهر والتّنفّل بالصّوم في السّفر