قال : وأقرأ الناس أكثر من أربعين سنة .
وتوفي في سلخ ربيع الآخر « 516 » سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
قال ابن الدبيثي : سمعت أبا طالب عبد المحسن بن أبي « 517 » العميد الصوفي يقول : رأيت في النوم بعد وفاة ابن الباقلاني رحمه الله ، كأن شخصا يقول لي :
صلى عليه سبعون وليا لله .
( وقال ابن النحاس « 518 » : سمعت محمد « 519 » بن سعيد الحافظ الواسطي يقول :
سمعت ابن الباقلاني يقول : ولدت يوم رابع عشر المحرم سنة خمسمائة ، قال :
وتوفي في سلخ ربيع الآخر ، قرأنا عليه بالعشر ، وسمعنا منه الكثير على شره كان فيه في الرواية ، وادعى ما لم [ 201 / ب ] يقرأ به ، ورواية ما لم يسمعه فوضع من نفسه ، وأطلق الألسن بالطعن فيه ، والتحذير من الأخذ عنه ، إلا ما صحت قراءته على القلانسي ، وهو كتاب « الإرشاد » ، وما عداه لم يصح قراءته له .
كتب إلي أحمد بن غزال المقرئ ، وحدثني عنه أبو محمد عبد المؤمن قال : سمعت الشريف الداعي « 520 » يقول : كان شيخنا ابن الباقلاني في كل جمعة يزور قبر شيخه أبي العز ، ويأخذني يبكي عليه ، فأسرعت في المشي وأنا شاب ، فلما وصل رمى بنفسه ، وأنشدني :
هامش
( 516 ) الآخر : ا الأول : س ، ن ، ك ، م .
( 517 ) أبي : س ، ن ، ك ، م - : ا ( انظر ترجمة أبي طالب عبد المحسن بن أبي العميد بن خالد في : سير أعلام النبلاء 22 / 259 - 260 ) .
( 518 ) هو عبد الله بن الحسن بن الحسن ، أبو بكر بن النحاس الدمشقي ، المتوفى سنة 654 ه ( انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء 23 / 308 ) .
( 519 ) أي : ابن الدبيثي .
( 520 ) هو أبو البدر محمد بن عمر ، مر ذكره قبل قليل ، وترجمته تأتي في 3 / 1305 - 1307 من هذا الكتاب .