وتفقه قليلا على أخيه مفتي الشام تاج الدين عبد الرحمن ، وقرأ العربية في « المفصل » على مجد الدين الإربلي .
وعني بالحديث بعد الستين وستمائة ، وأكثر عن ابن عبد الدائم ، والموجودين ، وقرأ الكتب الكبار ، وكان أحسن أهل زمانه قراءة للحديث .
كان فصيحا مفوها ، عديم اللحن ، عذب العبارة ، طيب الصوت ، يدري كثيرا من اللغة ويقرئ العربية ، وكان كثير « 576 » الفضائل ، مطبوع الحركات ، ظريف الجملة ، حلو المزاح ، كثير التودد والتواضع .
ولي مشيخة الناصرية ، ومشيخة التربة العادلية زمانا ، ثم ولي خطابة مسجد جراح بالشاغور « 577 » ، ثم نقل إلى خطابة البلد ، فكان من أبلغ الناس خطابة تلا عليه بالروايات الشيخ محمد بن ظاهر البالسي ، ومحمد بن أحمد بن علي الرصافي ، وغيرهما « 578 » ، وببعضها بدر الدين بن بصخان ولازمه مدة ، وقرأ عليه « شرح القصيدة » لأبي شامة ، فقرأ به على المصنف وكنت أحضر مجالسه .
أخذ عنه العربية جماعة ، منهم : ابن أخيه الإمام برهان الدين ، وكمال الدين الشهبي ، ونجم الدين القحفازي ، وزين الدين أبو بكر .
وكان يجلس لنا وقتا يسيرا ، فلا يتمكن الطالب من الأخذ عنه إلا بالملازمة مع الطول ، فلهذا لم أقرأ عليه ، كان مشغولا بحضور الوظائف ،
هامش
( 576 ) يدري . . . كثير : ا خبيرا باللغة رأسا في العربية وعللها ، جم : س ، ك ، م خبيرا باللغة رأسا في العربية وغيرها ، جم : ن .
( 577 ) بالشاغور : ا - : س ، ن ، ك ، م .
( 578 ) الشيخ محمد . . . وغيرهما : ا إمام مسجد السبعة : س ، ن ، ك ، م .