كان إماما عارفا بالمذهب ، مفتيا متفننا ، جم الفضائل .
قرأ بالروايات « 217 » على الصفراوي ، وسمع منه ، ومن علي بن مختار ، وعبد الوهاب بن رواج ، وطائفة .
وكان في خلقه زعارّة وهو ذو دعاو ، ولكنه صدوق فيما علمت « 218 » .
روى عنه ابن الظاهري ، وولداه ، والمزي ، والبرزالي ، وابن سيد الناس ، والشيخ رافع ، وابن سامة « 219 » .
أدركته وهو منقطع ، قد أضر وتمرض ، فقرأت عليه جزءا من سماعاته « 220 » ، وسألته فحدثني أنه قرأ بالسبع « 221 » على أبي القاسم ، فشرعت عليه في ختمة جمعتها فيها بين قراءتي ورش وحفص ، فعرضتها في أحد عشر يوما .
وانتقل إلى رحمة الله تعالى في رابع شوال سنة خمس وتسعين وستمائة ، وله ثمانون سنة أو أكثر « 222 » . وكان مولده في سنة ست عشرة ، وسمع من الصفراوي في سنة إحدى وثلاثين ، وقرأ « الناسخ والمنسوخ » لأبي داود علي بن رواح في سنة تسع وثلاثين « 223 » .
سألت شيخنا أبا الحجاج المزي عنه ، فقال : شيخ جليل فاضل ، صاحب سنة ، لقيته بالإسكندرية .
قرأت بخط شيخنا ابن الظاهري ، مولده كما ذكرت ، وقال هو تقديرا :
هامش
( 217 ) بالروايات : ا القراءات : س ، ن ، ك ، م .
( 218 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 219 ) ابن سامة : س ، م ابن شامة : ا ، ن ، ك .
( 220 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 221 ) بالسبع : ا بالروايات : س ، ن ، ك ، م .
( 222 ) أو أكثر : س ، ن ، ك ، م - : ا .
( 223 ) زيادة من : ا ، فقط .