مقصّا ، فعملته وأحضرته إليه فلم يأخذ حتى أعطاني ثمنه بزائد .
توفي في ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة ، وهو في عشر التسعين .
وكان خاتمة المسندين من القراء بالعراق وغيرها ، ورثاه غير واحد من الشعراء « 445 » .
وسمعت المقصاتي يقول : ما كان الفخر الموصلي يأخذ عليّ كتابا من كتب القراءات إلا بشيء ، ولما أردت أن أقرأ عليه كتاب « التبصرة » لمكي ، وكان يرويه عن ابن سعدون القرطبي ، بعت بقيارا لي بسبعة دنانير ، وجعلتها في كاغد وناولته إياها .
قال لي تقي الدين : كان شيخنا عبد الصمد يروي أكثر من ثلاثين كتابا في القراءات ، رحمه الله تعالى .
قال الظهير الكازروني : ثم ولي عبد الصمد في زمن الخلافة مشيخة رباط سوسيان ، وأذن له أن يستنيب ابنه أحمد في مسجد ، فهلك أحمد في أخذ بغداد .
قال : ثم خطب الشيخ بجامع الخليفة من خطبة وهي في سبع مجلدات ، وصنف لنفسه مشيخة بالسماع والإجازة . وعاش ثلاثا وثمانين سنة ، ثم أمّ بعده بالمسجد ولده بإشارة الصاحب بهاء الدين بن عيسى « 446 » .
هامش
( 445 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 446 ) زيادة من : ا ، فقط .