وكان إماما كاملا ، معدوم النظير في زمانه ، رأسا في الفقه وأصوله ، بارعا في الحديث ومعانيه ، وله اليد الطولى في معرفة القراءات والتفسير « 271 » .
صنف التصانيف ، وبعد صيته ( وبرع في الفقه ودلائله ) « 272 » ، وله أرجوزة في القراءات ، ومصنف في أصول الفقه ، وكتاب كبير في الأحكام معروف ، وشرح الهداية ، وغير ذلك ، وكان فرد زمانه في معرفة المذهب ، مفرط الذكاء ، متين الديانة ، كبير الشأن « 273 » .
قال لي ( حفيده ) « 274 » الإمام أبو العباس : كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول : ألين للشيخ مجد الدين الفقه ، كما ألين لداود الحديد .
( قلت : وألين لابن مالك النحو ، كما ألين لداود الحديد ، وألين لشيخنا أبي العباس العلم ، كما ألين لداود الحديد .
وقد قال سهل التستري : ألين لأبي داود الحديث ، كما ألين لداود الحديد .
سمعت أبا العباس شيخنا يقول ) « 275 » : بلغنا أن الشيخ المجد لما حجّ من بغداد في آخر عمره اجتمع به الصاحب العلامة محي الدين بن الجوزي ، فانبهر له وقال :
هذا الرجل ما عندنا مثله ، فلما رجع من الحج التمسوا منه أن يقيم ببغداد ، فامتنع واعتل بالأهل والوطن .
قلت : كان عجبا في المناظرة وسرعة الجواب ، قلّ أن ترى العيون مثله ، كان الشيخ نجم الدين رحمة الله بن حمدان مصنف « الرعاية الكبرى » يقول : كنت
هامش
( 271 ) وكان إماما كاملا . . . والتفسير : س ، ن ، ك ، م - : ا .
( 272 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 273 ) ومصنف . . . كبير الشأن : س ، ن ، ك ، م - : ا .
( 274 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 275 ) زيادة من : ا ، فقط .