القسطنطيني ، وأبو محمد سبط زيادة ، وكان سبط زيادة خاتمة أصحابه ، وكان قديما يعرف بابن مغايظ .
انتقل به والده إلى فاس فنشأ بها ، ثم حج فأخذ بمكة عن ابن الفراوي .
وكان من أئمة العلم وعبادهم ، بصيرا بالقراءات ، حاذقا بفنون العربية ، طويل الباع في التفسير والفقه ، نوظر عليه في كتاب سيبويه .
وجاور مدة بالمدينة ، وشهر بالصلاح والورع ، وأمّ بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم . وحدث وأقرأ بعد وفاة الشاطبي ، ولما عرض عليه الشيخ عبد الصمد « حرز الأماني » خلع عليه عبد الصمد فرجية .
قال المنذري : كان له القبول التام من الخاصة والعامة ، وكان مثابرا على قضاء حوائج الناس ، سمعته يذكر ما يدل على أن مولده سنة ثمان أو سبع وخمسين [ 235 / آ ] وخمسمائة . وتوفي في أول صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة بالمدينة « 145 » .
وقد وهم ابن الطّيلسان « 146 » ، فذكر أنه توفي بمصر ، ودفن بقرافتها ، رحمه الله تعالى ) « 147 » .
هامش
( 145 ) انظر : التكملة لوفيات النقلة 3 / 358 .
( 146 ) هو القاسم بن محمد بن أحمد الأنصاري الأوسي القرطبي المتوفى سنة 642 ه ( انظر :
الأعلام 6 / 17 ) .
( 147 ) ما بين المعقوفتين من : ا ، وفي النسخ الأخرى ( س ، ن ، ك ، م ) بفروق ضئيلة بينها بدل ما بينهما : « روى لنا عنه حسن بن عبد الكريم المالكي ، وكان أستاذا في معرفة القراءات والتفسير والنحو ، كثير الحج والمجاورة بالمدينة ، جلس للإقراء بعد موت الشاطبي ، ثم تزهد ، توفي في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة بالمدينة ، وكان له قبول تام من الخاص والعام ، وفيه مروءة وافرة ، وقضاء لحقوق الإخوان ، سمع