وكان راوية مكثرا ، وواعظا مذكرا ، يتحقق بمعرفة القراءات والتفاسير ، ويشارك في الحديث والعربية ، اعتمد في ذلك على أبيه وعلى أبي العباس الخروبي « 371 » . تصدر للإقراء ببلده وللتحديث .
قال أبو حيان النحوي فيما كتب إليّ : إن عبد الصمد هذا روى عن أبيه القرآن تلاوة ، وسمع منه عدة كتب « 372 » ، ومات أبوه ولهذا نحو من عشر سنين ، ومع ذلك روى عنه الناس ، ووثقوه ، سألت أبا علي بن أبي الأحوص عنه ، فوثقه ، روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن سعيد الطراز ، وشيخانا أبو جعفر أحمد بن سعد بن بشير ، وأبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن عروس الغساني .
قال الأبار : توفي في رجب سنة تسع عشرة وستمائة .
( قلت : قال أبوه : قرأت بالروايات بمكة على أبي محمد بن العرجاء صاحب ابن نفيس ) « 373 » .
( وقد كان أبوه أبو القاسم رأس المقرئين في زمانه بالأندلس .
قال ابن مسدي : قرأت القراءات على أبي محمد البلوي اللبسّيّ ، وسمعت منه كثيرا ، قال : ومات في شعبان سنة ثمان عشرة وستمائة ، كذا قال ابن مسدي ، فالله أعلم .
ثم رأيت اسمه في تاريخ ابن الزبير ، فقال : هو من أهل حصن لبّسة « 374 » ، من
هامش
( 371 ) الخروبي : ا الجزولي : س ، ن ، ك ، م .
( 372 ) وسمع منه عدة كتب : س ، ن ، ك ، م وسماعا منه لكتب عديدة : ا .
( 373 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : س ) .
( 374 ) يقال : لبّسة ولبّصة ، من قرى الأندلس ( انظر : تاريخ الإسلام [ وفيات 611 - 620 ] 405 ) .