فيما اختاروه ، وسلك طريقهم لكان ذلك سائغا له ولغيره ، وذلك أن خلفا ترك حروفا من قراءة حمزة ، اختار أن يقرأها على مذهب نافع ، وأما أبو عبيد وابن سعدان فلم يتجاوز واحد منهما قراءة أئمة الأمصار ، وإنما كان النكير على هذا الرجل شذوذه عما عليه الأئمة الذين هم الحجة فيما جاءوا به مجتمعين ومختلفين « 275 » .
قال [ 106 / ب ] الخطيب : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال ، سمعت أبا أحمد الفرضي غير مرة يقول : رأيت في المنام كأني في الجامع أصلي مع الناس ، وكان محمد بن الحسن بن مقسم قد ولّى ظهره القبلة ، وهو يصلي مستدبرها ، فأولت ذلك مخالفته للأئمة فيما اختاره لنفسه « 276 » .
ولد ابن مقسم سنة خمس وستين ومائتين ، وتوفي في ثامن ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .
وما علمت بحديثه بأسا ، وله تصانيف عدة ، وله اختيار في القرآن جمعه « 277 » .
319 - ابن الإمام
« 1 » أحمد بن العباس بن عبيد اللّه ، أبو بكر ابن الإمام البغدادي المقرئ ، نزيل خراسان .
هامش
( 275 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 207 - 208 .
( 276 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 208 .
( 277 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 1 ) ترجمته في : تاريخ بغداد 4 / 330 - 331 ؛ تاريخ الإسلام ( وفيات 351 - 380 ) 119 - 120 ؛ الوافي بالوفيات 7 / 11 ؛ غاية النهاية 1 / 64 - 65 .