قال ابن النجار في تاريخه : بلغ عدد من أقرأهم أبو منصور القرآن سبعين ألفا .
قال : هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ .
قلت : هذا مستحيل ، فلعله أراد أن يكتب [ 161 / ب ] سبعين نفسا فسبقه القلم ، فكتب سبعين ألفا .
قال أبو منصور بن خيرون : ما رأيت مثل يوم صلّي على أبي منصور الخياط ، من كثرة الخلق والتبرك بالجنازة .
قال السمعاني : رأوه بعد موته فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟
قال : غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب .
وقال السلفي : ذكر لي المؤتمن الساجي في ثاني جمعة من وفاة الشيخ أبي منصور : اليوم ختموا على قبر الشيخ مائتين وإحدى وعشرين ختمة ، يعني أنهم كانوا قد قرءوا الختم قبل ذلك إلى « سورة الإخلاص » ، فختموا هناك ، ودعوا عقيب كل ختمة .
وقال السلفي : وقال لي علي بن الأيسر العكبري - وكان رجلا صالحا - :
حضرت جنازة أبي منصور ، فلم أر أكثر خلقا منها ، فاستقبلها « 417 » يهودي ، فرأى كثرة الزحام والخلق ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه و « 418 » أشهد أن هذا الدين حق ، فأسلم .
توفي يوم الأربعاء سادس عشر محرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، عن ثمان وتسعين سنة .
هامش
( 417 ) فاستقبلها : ا فاستقبلنا : س ، ن ، ك ، م .
( 418 ) أشهد أن لا إله إلا اللّه و : ا - : س ، ن ، ك ، م .