قال الخطيب : سمعت الأزهري يقول : جاء ابن مجاهد ، وإسماعيل الخطبي إلى منزل عبد العزيز « 21 » الهاشمي ، فقدم إسماعيل أبا بكر بن مجاهد ، فتأخر أبو بكر وتقدم إسماعيل ، فلما استأذن إسماعيل أذن له ، فقال إسماعيل : أدخل ، ومن أنا معه ، أو كما قال « 22 » .
وقد كان ابن مجاهد طيب خلق ودعابة .
ذكر أبو الفضل الخزاعي أنه سمع أبا الحسن بن البواب يقول : جاء أبو محمد الحسن بن الكاتب ابن مجاهد ، وكان غلاما حسن الوجه ، فقرأ على أبي بكر أياما فصدره ، فقلت : يا سيدي ، أخدمك منذ عشرين سنة ، وأنا عند النعال ، وهذا قد تصدر ؟ فقال : يا بغيض ، هات وجها مثل وجهه حتى أقعدك في حجري « 23 » .
قلت : آخر من روى سبعة ابن مجاهد « 24 » بعلوّ العلامة أبو اليمن الكندي « 25 » ، سمعه من ابن توبة ، عن أبي محمد الصريفيني ، عن أبي حفص [ 93 / آ ] الكتاني عنه . قرأت الكتاب كله على أبي حفص عمر بن عبد المنعم الطائي ، عن الكندي إجازة .
قال الخطيب : كان ابن مجاهد مأمونا « 26 » ، توفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة « 27 » .
هامش
( 21 ) وفي " تاريخ بغداد " 6 / 305 : ابن عبد العزيز .
( 22 ) انظر : تاريخ بغداد 6 / 305 .
( 23 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 24 ) أي : كتاب السبعة .
( 25 ) وترجمة أبي اليمن تأتي في 3 / 1140 - 1144 من هذا الكتاب .
( 26 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 27 ) انظر : تاريخ بغداد 5 / 145 ، 148 .