حتى يحصل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا « 318 » .
ونقل الخطيب أن ابن جرير مكث أربعين سنة ، يكتب كل يوم أربعين ورقة « 319 » . ثم قال : أنبأنا القاضي ، ثنا علي بن نصر التغلبي ، أنا القاضي أبو عمر السمسار ، وأبو القاسم بن عقيل الوراق أن أبا جعفر الطبري قال لأصحابه :
أتنشطون للتفسير ؟ قالوا : كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثون ألف ورقة . قالوا :
هذا مما تفني الأعمار قبل تمامه ، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة .
ثم قال : هل تستطيعون لتاريخ العالم إلى وقتنا ؟ [ قالوا : كم قدره ] « 320 » ؟
فقال مثل قوله في التفسير « 321 » .
قال الحاكم : سمعت أبا بكر بن بالويه يقول : قال لي ابن خزيمة : بلغني أنك كتبت التفسير عن ابن جرير ؟ [ قلت : بلى ، كتبت التفسير عنه إملاء ، قال :
كله ؟ قلت : نعم ، قال : في أي سنة ؟ قلت : من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين ، قال : ] « 322 » فاستعاره مني فرده بعد سنين ، ثم قال : نظرت فيه من أوله إلى آخره ، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من هذا ، ولقد ظلمته الحنابلة « 323 » .
قال الخطيب : توفي ابن جرير في شوال سنة عشر وثلاثمائة ، وشيعه من لا يحصيهم إلا اللّه ، وصلّى على قبره عدة شهور ليلا ونهارا ، ورثاه خلق ، قاله أحمد بن كامل « 324 » .
هامش
( 318 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 163 .
( 319 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 163 .
( 320 ) ما بين العضادتين من : تاريخ بغداد 2 / 163 .
( 321 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 163 ؛ سير أعلام النبلاء 14 / 274 - 275 .
( 322 ) ما بين العضادتين من : تاريخ بغداد 2 / 164 ؛ سير أعلام النبلاء 14 / 272 - 373 .
( 323 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 164 ؛ سير أعلام النبلاء 14 / 272 - 273 .
( 324 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 164 .