أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتردد إلى المؤدبين بالحساب « 155 » ، وأكمل القرآن ورجع إلى القيروان ، ثم ارتحل فقرأ القراءات على ابن غلبون في سنة ست وسبعين وثلاثمائة . وقرأ بالقيروان أيضا بعد ذلك ، ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ، وحج « 156 » سنة سبع وثمانين ، وجاور ثلاثة أعوام ، ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين ، وجلس للإقراء بجامع قرطبة ، وعظم اسمه ، وجل قدره .
قال ابن بشكوال : قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد وفاة يونس بن عبد اللّه القاضي ، وكان قبل ذلك ينوب عن يونس ، وله ثمانون تصنيفا .
قال : وكان خيرا متدينا ، مشهورا بالصلاح وإجابة الدعوة ، دعا على رجل كان يسخر به وقت الخطابة فأقعد ذلك الرجل ، توفي في ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة « 157 » .
قرأ عليه جماعة كثيرة ، وله تواليف مشهورة ، فممن قرأ عليه عبد اللّه ابن سهل ، و « 158 » محمد بن أحمد بن مطرف الكناني .
وآخر من روى عنه بالإجازة أبو محمد بن عتاب ، وأجاز ابن عتاب مروياته لابن بشكوال وللسلفي » « 159 » .
هامش
( 155 ) بالحساب : س ، ن ، ك ، م في الحساب : ا .
( 156 ) وقرأ بالقيروان . . . وحج : س ، ن ، ك ، م ثم حج : ا .
( 157 ) انظر : الصلة 633 .
( 158 ) زيادة من : ا ، س .
( 159 ) زيادة من : ا ، فقط .