فلا يمكننا ذكر شيء حولها ، نظرا لفقدان الورقة الأولى منها « 187 » .
ولكن ثمة دليل قوي آخر على أن اسم الكتاب المذكور هو " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار " ، لأن تلميذه صلاح الدين الصفدي الذي رأى هذا الكتاب وأجازه عليه شيخه الذهبي ، قال صراحة عند تعداده لمؤلفات الذهبي :
« . . . وطبقات القراء ، وسماه : معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ، تناولته منه ، وأجازني روايته » « 188 » . ومن هنا نستطيع القول بأن وجود بعض العناوين غير الرئيسة ، أو إدراج بعض الأسماء المخالفة لاسم كتاب " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار " يجب أن لا يدفعنا إلى الريبة في العنوان الحقيقي لهذا الأثر العظيم .
وكما يتضح من عنوان هذا المؤلف الفريد ، فإن العالم الذهبي قد تناول تلك التراجم الشخصية مبتدئا بالخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وحتى الأيام الأخيرة من حياته على شكل طبقات « 189 » ، حيث قسمت نسخة بيروت المطبوعة - بالإضافة إلى نسختي برلين وكوبرولي بإستانبول - إلى 18 طبقة ، غير أننا لا نجد ذكرا للطبقة السابعة عشر بين الطبقتين السادسة عشر والثامنة عشر ، وإنما ذكر بدلا عنها عنوان « طبقة بين الطبقتين » ، ويظهر أن الذهبي كان قد خطط لتقسيم كتابه إلى سبعة عشر طبقة ، كما يتضح ذلك من النسخة التي طورها في سنوات عمره الأخيرة ، تلك النسخة التي كانت أساس
هامش
( 187 ) للاطلاع على المعلومات المطلوبة حول هذه النسخ ، انظر : 1 / 79 - 85 من هذا الكتاب .
( 188 ) الوافي بالوفيات 2 / 163 ؛ نكت الهميان ، ص 242 .
( 189 ) انظر مفهوم الطبقة في السير وغيره عند المؤلف الذهبي في : سير أعلام النبلاء ( المقدمة لبشار عواد معروف ) 1 / 99 - 109 .