لقد بالغ أبو عمرو الداني في تعظيم هذا الأصبهاني وقال : هو إمام عصره في قراءة ورش ، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه « 41 » .
قال أبو الفتح فارس : قرأت على عبد الباقي بن الحسن قال : قرأت على إبراهيم بن عبد العزيز الفارسي ، وأخبرني أنه لقي أبا بكر محمد « 42 » بن عبد الرحيم ابن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن قرّة مولى بني أسد ، موالي بني عامر ، المعروف بالأصبهاني ، فقرأ عليه القرآن وأخبره أنه قرأ على موّاس بن سهل .
قال الأصبهاني : فسألته إلى من تسند « 43 » قراءتك ؟
فقال لي : قرأت على يونس بن عبد الأعلى ، وغيره .
قال عبد الواحد بن أبي هاشم : ثنا محمد بن أحمد الدقاق ، ثنا محمد بن عبد الرحيم ، قال : قرأت القرآن على أبي الربيع ابن أخي الرشديني ، وختمت عليه إحدى وثلاثين ختمة ، وقلت له : إلى من تسند قراءتك ؟
قال : إلى ورش .
قال ابن عبد الرحيم : وصار جماعة من القراء إلى يونس بن عبد الأعلى وأنا حاضر ، فسألوه أن يقرئهم القرآن فامتنع ، قال : أحضروا موّاسا ليقرأ ، فاسمعوا قراءته عليّ « 44 » ، وهي لكم إجازة . فقرأ عليه موّاس القرآن كله في أيام كثيرة ، وسمعت قراءته عليه . وكنت قبل ذلك أقرأ على موّاس قراءة نافع ، فقرأت عليه بعد ذلك ختمات كثيرة على المذهب الذي كنت سمعته يقرأه على يونس ، وقرأت
هامش
( 41 ) انظر : سير أعلام النبلاء 14 / 80 .
( 42 ) أبا بكر محمد : س ، ن ، ك ، م أبا محمد : ا .
( 43 ) تسند : س ، ن ، ك ، م اسند : ا .
( 44 ) قراءته علي : س ، ن ، ك ، م على قراءته : ا .