ومقرئها في زمانه ، وإمام جامعها .
قرأ القرآن على يعقوب الحضرمي وله اختيار في القراءة ، تلا عليه به علي بن زياد المسكي ، والحسين بن تميم « 280 » .
وقد أخذ العربية عن أبي عبيدة ، وأبي زيد ، والأصمعي .
وحدث عنهم ، وعن وهب بن جرير ، ويزيد بن هارون ، وأبي عامر العقدي ، وطبقتهم .
وصنف التصانيف السائرة .
روى عنه أبو داود ، والنسائي في كتابيهما ، وأبو بكر البزّار في مسنده ، والمبرد ، وابن خزيمة ، وابن دريد ، ويحيى بن صاعد ، وخلق كثير ، آخرهم موتا أبو روق الهزّاني .
وكان ذا عناية بتحصيل الكتب والتجارة فيها ، وله اليد الطولي في اللغات ، والشعر ، والأخبار ، والعروض ، وفي استخراج المعمّى ، وقيل : لم يكن في النحو بذاك الباهر ، مع أنه قد قرأ كتاب سيبويه مرتين على الأخفش حكاه المبرد عنه ، ولم [ 75 / آ ] يكن لأحد بالبصرة مثل كتبه « 281 » ، ترك النحو بعد عناية تامة ، حتى كأنه أنسيه ، فكان يحيد عن المازني مخافة أن يسأله عن النحو ، لكنه كان بحرا زخّارا في اللغة والأخبار ، وكان يقال : أهل البصرة يفخرون على أهل الدنيا ب " كتاب " سيبويه ، و " كتاب الحيوان " للجاحظ ، و " كتاب القراءات " لأبي حاتم .
وقيل : إن والد أبي حاتم وعمه خلفا مائة ألف دينار سوى الضياع والدّور ، فأنفقها أبو حاتم في طلب العلم وعلى العلماء .
هامش
( 280 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 281 ) كتبه : تصويب كتب : ا .