وخلف وثقه يحيى بن معين والنسائي .
وقال الدارقطني : كان عابدا فاضلا .
وقال حمدان بن هانئ المقرئ : سمعت خلف بن هشام يقول : أشكل علي باب من النحو ، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته « 233 » .
وعن خلف قال : أعدت الصلاة أربعين سنة ، كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين .
قال الحسين بن فهم : ما رأيت أنبل من خلف بن هشام ، كان يبدأ بأهل القرآن ، ثم يأذن للمحدثين « 234 » ، وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا .
وروي أن خلفا كان يصوم الدهر .
قال أحمد بن إبراهيم ورّاق خلف : سمعت خلفا يقول : قدمت الكوفة فصرت إلى سليم ، فقال : ما أقدمك ؟ قلت : لأقرأ على أبي بكر بن عياش ، فقال : لا تريده ، قلت : بلى . فدعى ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر ، لم أدر ما كتب « 235 » فيها ، فأتيناه ، فقرأ الورقة وصعّد فيّ النظر ، ثم قال : أنت خلف ؟ قلت : نعم ، قال : أنت لم تخلّف ببغداد أحدا أقرأ « 236 » منك ؛ فسكتّ ، فقال لي : اقعد ، هات اقرأ ، قلت : عليك ؟ قال : نعم ، قلت : لا والله ، لا أقرأ على من يستصغر رجلا من حملة القرآن . ثم خرجت ، فوجّه أبو بكر إلى سليم يسأله أن يردني ، فأبيت ، ثم ندمت واحتجت ، فكتبت قراءة عاصم ، عن يحيى بن آدم ، عن أبي بكر .
هامش
( 233 ) حذقته : س ، ن ، ك ، م حفظته : ا .
( 234 ) يأذن للمحدثين : س ، ن ، ك ، م بإذن المحدثين : ا .
( 235 ) كتب : س ، ن ، ك ، م كتبت : ا .
( 236 ) أقرأ : س ، ن ، ك ، م - : ا .