قال : ما أبالي من أين كنت .
قال : إن أخي يعمل عرسه .
قال : فما ذا أصنع ؟
قال : أرسلني أطلب له المخنثين ، يعني المغاني .
قال : لا بارك الله فيهم ولا فيك .
قال : وقد طلب المغبرين ، يعني المزمزمين ، فأرشدت إليك .
قال : ومن بعثك ؟
قال : ذاك الرجل .
فرفع هشام رجله ورفسه ، وقال : قم . ثم صاح : يا ابن ذكوان أقد تفرغت لهذا ؟
قال : إي والله ، أنت رئيسنا ، لو مضيت مضينا .
قال محمد بن الفيض : رأى هشام عصا لابن ذكوان وقد ذهب يتوضأ ، فقال : ما هذه العصا ؟
قالوا : لابن ذكوان .
قال : أنا أكبر من أبيه وما أحمل عصا .
وقيل : إن هشاما كان الخطيب ، وكان ابن ذكوان يؤم في الصلوات ، أو لعله كان نائب هشام « 188 » .
قال غير واحد : توفي ابن ذكوان في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وغلط من قال : سنة ثلاث .
هامش
( 188 ) وقيل : إن هشاما . . . كان نائب هشام : س ، ن ، ك ، م - : ا .