وهو الأمر الذي أكده السيوطي بقوله « وقد أضرّ قبل موته بيسير » « 102 » .
ولدى قيام الباحث عبد الستار الشيخ بمناقشة التواريخ المتعلقة بالحادث يقول : « ونحن نرجح هذا الرأي الأخير ، ونرجح أن الذهبي قد عمي في أواخر سنة 744 ه ، أو بعدها ، وذلك لعدة أمور :
أولها : أن الذهبي قد أرخ وفاة شيخه ابن عبد الهادي في جمادي الأولى من سنة 744 ه ( تذكرة الحفاظ 4 / 1508 ) .
ثانيها : نقل النعيمي في " الدارس " 1 / 190 ، عن الذهبي أنه كتب " ذيل العبر " سنة 744 ه ، فقال : وقد ذكرت في الذيل الذي كتبته سنة أربع وأربعين جماعة من أولاد القاضي محيي الدين .
ومن خلال ذلك نستنتج أن الذهبي أضر بعد هذا التاريخ - أي بعد سنة 744 ه - إذ لا يعقل أن يكتب في كتبه الثلاثة هذه وهو أعمى . . . » « 103 » .
ولكن عندما نلقي نظرة على هذا الكتاب - الموضوع بين أيديكم - يتعذر علينا تصديق عماه في عام 741 ه ، أو في عام 744 ه ؛ فبالإضافة إلى الحجج التي أوردها الباحث عبد الستار الشيخ حول الموضوع ، فإننا نجد في هذا الكتاب تراجم شخصيات كانت قد عاشت في سنوات 742 ، 743 ، 746 ، 747 ه « 104 » .
فإن التفكير بقيام أحدهم بإضافة هذه التراجم إلى المؤلّف المذكور أمر لا يتلاءم مع المبادئ العلمية في الدراسات والتحقيق . لا سيما أننا لا نجد ذكرا لتواريخ وفاة
هامش
( 102 ) ذيل تذكرة الحفاظ ، ص 349 .
( 103 ) الحفاظ الذهبي ، ص 532 - 533 .
( 104 ) انظر التراجم المرقمة 1180 ، 1183 ، 1187 ، 1196 ، 1204 ، 1227 من هذا الكتاب .