بسم اللّه الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثانية للجزء الأول من السلوك في طبقات العلماء والملوك
بإلحاح من الطليعة المتنورة المحبين لأوطانهم المتفانين لاقتناء تراث أجدادهم وبعث كنوز أمجادهم ، ومن أجل النفع العام لبني جلدتي الذين سادهم الجهل وأعمى أبصارهم دهرا طويلا ، فالعلم خير من الجهل والنور خير من الظلام ، ولنفاد الطبعة الأولى بسرعة ما كان يدور بالحسبان ، لهذا كله ومثله معه حفزني من داخل نفسي ومن ضميري الحي رغم أني قد بلغت من الكبر عتيا ، ومن نفس كريمة مطواعة تحبّ العلم وأهله ألا وهو الولد البار الأستاذ محمد بن لطف بن غالب السّامعي المعافري حفظه اللّه وزاده علما فإنه شاركني « وأين الشريك في المرّ أينا » مشاركة تقرن بالتقدير والشكران على مقابلة هذا الجزء الأول من السلوك على نسخة باريس المشار إليها بعلامة « ب » وعلى النسخة المطبوعة المقابلة على نسخة باريس وعلى نسخة دار الكتب المشار إليها بعلامة « د » وصححنا ذلك ببالغ الجهد والطاقة ، واستقصينا التحري إلى أوفى غاية ، ومن بلغ جهده قبل عذره .
ورحم اللّه امرأ عمل عملا فأتقنه .
فإلى القرّاء نزفّ السلوك في طبقات العلماء والملوك في طبعته الثانية ببزة قشيبة وحلة سيراء يمانية سائلا من اللّه أن يحسن ختامنا ويكلل أعمالنا بالنجاح والتوفيق .
وشكرا مكررا للولد البار يطيب ذكره وينشر عطره ويبقى أثره . وسبحان اللّه وبحمده وسبحان اللّه العظيم .
حرر يوم الاثنين لعشر مضين من ذي القعدة سنة 1412 ه الموافق 12 مايو سنة 1992 م
محمد بن علي الأكوع الحوالي