تحققت منهم جماعة علي بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن الفقيه عمر بن الفقيه أسعد بن الفقيه الهيثم مقدّمي الذكر ، مولده يوم الخميس مستهل صفر سنة سبع عشرة وستمائة ، تفقّه بابن ناصر الآتي ذكره في قرية الذنبتين ، وولي قضاء بلده ، وكان يتردّد بين بلده والجند وتعز واجتمعت به فرأيت رجلا مباركا كانت وفاته لسبع بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وله ولدان هما يوسف وأبو بكر ، ومولد يوسف مستهل ربيع الأول من سنة خمسين وستمائة ، تفقهه أولا بأبيه ثم بمحمد بن أبي بكر الأصبحي ، وكان حاكم بلده كما كان أبوه ، وكان ينيب القاضي عمر بن سعيد على قضاء صنعاء ، ودرس بمدرسة الزواحي بتشديد الزاي بعد ألف ولام ثم فتح الواو ثم ألف ثم حاء مهملة ثم ياء مثناة من تحت ، وهي قرية من نواحي بلدهم بها مدرسة أحدثها بعض مشايخ بني وائل « 1 » وكانت وفاته بصنعاء لسبع بقين من شعبان سنة سبع وثمانين وستمائة ، وأما أبو بكر فتفقّه بأخيه أولا ثم بصالح بن عمر بالسفال ثم بالفقيه عبد الصمد ثم بأهل المصنعة ، ثم صار حاكما في بلده كما كان أبوه وأخوه ، وشهر بطريقة مرضية في الحكم . ولما كانت سنة خمس عشرة وسبعمائة محنت بحسبة زبيد لعدم طول وكثرة عول ودين وعدم طول ، فقدمتها وقاضي الشرع بها يومئذ محمد بن سعد عرف بأبي شكيل الآتي ذكره ، فلبثت أياما قلائل ، وقدم هذا أبو بكر فلبث قاضيا ، وكانت ولايتنا جميعا من قبل القاضي جمال الدين محمد بن الفقيه أبي بكر التعزي ، فلبثنا مدة أشهر إلى أن دخل رمضان ثم فصلني عن الحسبة ، والحال منه جميل في الحكم ، وجعلني قاضيا في موزع ، ثم بلغني أنه تغيّر بعد ذلك وحكم بما استحسنه وبما أمره أهل الغرض في حق القاضي أبي شكيل خاصة ، ثم حصل عليه بعد ذلك نهب بيته في الحجفة وهرب إلى تربة ذي عقيب ، لولا أنه أقام بقضاء القضاة من ليس به غرض ، فمشى حاله وفصله عن زبيد وأعاد أبا شكيل على القضاء وهو إلى الآن سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة حاكم بلده ، وممن سكن الجرينة القرية التي تقدم ضبطها مع الحجفة وسكنتها جماعة ومنهم أسعد بن يوسف بن أحمد بن الفقيه عمر مقدم الذكر ، وهو أول من تديّر هذه القرية وانتقل إليها من الجحفة وفقهاؤها ذريته ، وهو باني مسجدها ، ولم أتحقق من نعته وتاريخه شيئا غير ما ذكرت ، وكان له أخ
هامش
( 1 ) قرية الزواحي كما ضبطها المؤلف لا تزال عامرة آهلة بالأهل والسكن أسفل مصنعة خدد المشهورة شمال قرية ظلمة مركز أعمال جبل حبيش ، ومسجدها عامر ، وقد ذكر هذه القرية الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ص 103 و 104 وغيره والعامر لمسجد الزواحي السلطان القاسم بن حمير الوائلي الحميري كما يأتي ذكره للمؤلف وذكره ابن سمرة .