أبي الفتوح بن ملامس سنن الترمذي « 1 » وذلك سنة عشرين وأربعمائة بصفر الكائن فيها ، وكان رجلا خيّرا زاهدا فاضلا ورعا وتوفي بالقرية في رمضان الكائن في سنة ست وخمسين وأربعمائة .
ومنهم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم السلالي ثم الكناني ، كان من أتراب الفقيه محمد بن سالم وأقرانه ، تفقّه « 2 » بأبي الفتوح بن ملامس وأخيه أسعد صهر الفقيه إسحاق الصردفي زوج أخته وابنه عليّ منها ، ويأتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى .
ومنهم أبو بكر بن الفقيه أحمد الصعبي السهفني المقدم ذكره أنه رفيق القاسم في سفر مكة وأنهما قدما بالمراغي ، تفقّه هذا بأبيه وربما قيل : إنه أخذ عن القاسم ، وقد انقضت طبقة أصحاب الفقيه القاسم ومن ناظرهم .
ثم صار العلم إلى طبقة أخرى مع جماعة ، ومنهم أبو سعيد بن خير بن الفقيه يحيى بن « 3 » ملامس مقدم الذكر خير : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت ثم راء ، تفقّه بأبيه المقدم ذكره وحج مكة فوجد بها جمعا من العلماء ، منهم الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر بن محمد بن منصور الشهرزوري « 4 » أحد شراح المختصر ، وأخذ عن أبي ذر ( البخاري ) وعلم الشهرزوري شيئا في الفقه وسنن أبي داود ، ولقي أيضا أحمد بن محمد البزاز المكي ، وأخذ عنه الشريعة للآجري ورجع بلده فأخذ عنه جماعة بها جمع كبير .
منهم أسعد بن زيد بن الحسن ثم أسعد بن الهيثم ، وأولاده زيد وعمرو الآتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى ، وكانت وفاته ببلده وبلد أبيه عزلة القرانات « 5 » من مشيرق احاظة سنة ثمانين وأربعمائة .
ومنهم أبو الغارات علي بن محمد بن العباس التباعي ثم الحميري ، مسكنه
هامش
( 1 ) في ابن سمرة صحيح البخاري وقيل الترمذي .
( 2 ) في ابن سمرة بعد هذا سمع من الفقيه الشيخ أبي الفتوح بن ملامس الترمذي سنة عشرين وأربعمائة .
( 3 ) في ابن سمرة يحيى بن عيسى بن ملامس وقوله ثم صار العلم في « ب » ثم صار الفقيه في « د » .
( 4 ) الشهرزوري : بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وضم الراء والزاي وسكون الواو بعدها راء ، نسبة إلى شهرزور : بلدة كبيرة في الشمال الشرقي من بغداد ، ومن أعمالها ، وبلاد الأكراد وكان في الأصلين السهروردي بالسين المهملة والهاء والواو ثم راء نسبة إلى سهرورد : بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الثانية وفي آخره دال مهملة بلدة من عراق العجم ولم أجد للمذكور ترجمة على النسبتين .
( 5 ) كذا في « د » وفي « ب » بمنزلة القرانات .