شرحها ، ذكر ما أوردناه يدل على أنه فوق ما حكي عنه .
وكانت وفاته مقتولا لأجل المنكرات التي كان يأتيها ، قتله ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة « 1 » مدته سنة وشهران .
[ يزيد بن الوليد ]
ثم قام بالأمر بعده قاتله يزيد بن الوليد « 2 » أثنى عليه ابن حزم « 3 » قال : كان فاضلا قام منكرا للمنكر غير أنه نقص الجند عطاءهم فسمّي يزيد الناقص ، ولما قام استخلف على اليمن الضحاك بن وائل السكسكي ، واستقضى يحيى بن شرحبيل بن أبرهة « 4 » .
وذكر أنه كان أول ملك في الإسلام نفى القضاء والقدر على المعتزلة « 5 » وكانت وفاته بالحجة سنة ست وعشرين ومائة ، مدته ستة أشهر .
ثم قام بالأمر من بعده أخوه إبراهيم بن الوليد فلبث ثلاثة أشهر ولم يتم له أمر فخلع نفسه وبايع لمروان بن محمد بن مروان بن الحكم المقدم ذكره ، فبعث مروان مكان الضحاك عروة « 6 » فأقام تسعة أشهر بتمامها .
[ انقضاء الدولة الأموية بقتل مروان بن محمد ]
ثم انقضت « 7 » دولة بني أمية وذلك بقتل مروان ببوصير من أرض مصر ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة مدته خمس سنين وشهر . قال ابن حزم : ( وكانت دولة بني أمية على علاتها ) « 8 » دولة عربية لم يتخذوا منها قاعدة ولا أكثروا من احتجان الأموال ولا بناء القصور ولا استعلوا على المسلمين « 9 » أن
هامش
( 1 ) انظر « الإكليل » ج 10 ص 99 من قتل الوليد بن يزيد .
( 2 ) هو ابن عبد الملك .
( 3 ) قد تقدمت ترجمة ابن حزم .
( 4 ) هو الحميري وكذا في ابن جرير الصنعاني .
( 5 ) كذا في الأصلين ولعل العبارة على رأي المعتزلة إذ لم تظهر المعتزلة بعد .
( 6 ) في « د » مكانه عروة وزيادة « الضحاك » من « ب » والذي في « قرة العيون » ج 1 ص 111 واستعمل على اليمن القاسم بن عمر الثقفي ، وكذلك في الخزرجي وابن جرير الصنعاني ، وهذا اضطراب فيمن بعث مروان بن محمد بن مروان إلى اليمن بعد القاسم بن عمر الثقفي فقيل الوليد بن عروة السعدي وقيل عبد الملك السعدي .
( 7 ) زيادة « وثم » من « ب » .
( 8 ) علاتها أي على الجملة .
( 9 ) كان في الأصل مع المسلمين والتصحيح من « جمهرة الأنساب » لابن حزم المذكور وقوله احتجان كذا في « ب » وفي « ب » اختزال المعنيان متقاربان .