من أعيان الصدور وأكابرهم ، له النفس الشريفة والهمّة العالية والمعرفة بأحوال الممالك ، اجتمعت بخدمته وسألته عن نسبه فذكر لي أنّ جدّه أبا القاسم كان فاضلا ذا القدر جليل الشأن اشتغل عليه جماعة في العلوم الدينيّة والمعارف الأدبيّة وله تصانيف .
4624 - محيي الدّين أبو عبد اللّه الحسين بن مسعود بن الحسين البغداديّ الخطيب . « 1 »
كان فقيها أديبا ، روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كان في قلبه مثقال ذرّة من الكبر لم يرى رائحة الجنّة » ثم قرأ :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
وقال لبعض الحكماء : إياكم والكبر فانّ إبليس لما تكبّر عن امتثال أمر اللّه قال له :
فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
وقال في حقّ إبليس :
أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
. « 2 »
4625 - محيي السنّة أبو محمّد الحسين بن مسعود بن محمّد الفرّاء البغوي المرورّوذيّ الفقيه المحدّث . « 3 »
كان من كبار الفقهاء المجتهدين تفقّه على القاضي الحسين المروالروذي « 4 »
هامش
( 1 ) - ولعلها متحدة مع الترجمة التالية ومحرفة عنها .
( 2 ) - وروى المتقي الهندي نحو الحديث المذكور عن مصادر في كنز العمّال ج 3 أول حرف الكاف تحت عنوان : الكبر والخيلاء وأقربها إلى المذكور هنا ما ورد تحت الرقم 7769 .
والآيات المذكورة هي من سورة الزمر 61 والأعراف 12 والبقرة 34 .
( 3 ) - انظر ترجمته في الاستدراك لابن نقطة والوافي وسير الأعلام والوفيات وتاريخ دمشق وتذكرة الحفاظ وطبقات السبكي وغيرها .
وقد تكرر ذكره وذكر كتبه استطرادا في هذا الكتاب .
( 4 ) - المروالروذي هو حسين بن محمّد بن أحمد أبو علي مترجم في تاريخ نيسابور