واخترمته المنيّة في عنفوان شبابه ، وأنشد له في كتابه :
أيّها الركب أبلغوا بلّغتم * إنّ سقمي صدّني عن سفري
وإذا جئتم ثنيّات اللوى * فلجوا ربع الحمى في خطري
وصفوا شوقي لسكّان الحمى * واذكروا ما عندكم من خبري
فاتني منها مرادي وجلا * لتمنّي القرب منها سهري
5408 - معين الدّين أبو الحجّاج يوسف بن أبي القاسم عبد اللّه بن المفرّج التكريتيّ المقرئ . « 1 »
ذكره أخوه القاضي تاج الدّين يحيى في تاريخه وقال : قرأ القرآن الكريم على والده وعلى عمّه جمال الدّين أحمد بن المفرّج ، وكان كثير التلاوة له ، مائلا إلى الانقطاع إلّا لمن يستفيد من قوله أو فعله ، ورحل إلى بغداد وسكن رباط الزوزنيّ ، قال : وسكن مشهد الكفّ بأهله ، وكان يصلّي فيه ويقرئ القرآن المجيد ، ومن مشايخه أبو بكر سلامة بن عبد الملك بن عبد السّلام المعروف بابن الصدر ، ورضيّ الدّين أبو الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ ، وأبو الفرج ابن الجوزي ، وغيرهم ، وتوفّي ليلة الخميس ثامن رجب سنة إحدى عشرة وستمائة ومولده سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) - مختصر تاريخ بغداد لابن الدبيثي ص 383 رقم 1434 ، والتكملة للمنذري 2 / 304 : 1349 ، وتاريخ الاسلام 89 : 56 .
وتردد اسم أبيه في هذا الكتاب بين ( القاسم ) و ( أبو القاسم ) و ( أبو القاسم عبد اللّه ) ، وفي سائر المصادر هو الأول .
واختلف في كنيته أيضا ففي التكملة كنيته أبو محمد ، ولم يرد في المختصر وتاريخ الاسلام كنيته . واختلف في سنة ولادته ففي التكملة أنه ولد سنة 525 . وذكرت المصادر أنه سمع من أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي .