ثمان عشرة وستّمائة ودفن بالورديّة .
5309 - معين الدّين أبو الخير سلمان بن محمّد بن عبد الحقّ البغداديّ المقرئ .
كان من ظراف المقرئين وأعلمهم بحفظ نوادر القرّاء ، قال : انتهى الأعمش إلى نهر فأراد أن يعبره فتعذّر عليه فطأطأ له رجل ظهره ليعبره فلمّا استوى الأعمش على ظهره قال :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
« 1 » فلمّا توسط النهر رمى بنفسه على جنب وقال : أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين . « 2 »
5310 - معين الدّين أبو نصر سليمان بن محمّد يعرف بپروانة ذكروا أنه من مرند - الكازيّ - نزيل الروم الوزير بالروم . « 3 »
كان جوادا كريما رئيسا حليما ، استوزره السّلطان ركن الدّين بن علاء الدّين كيقباد سنة تسع وخمسين وستّمائة لمّا فارقه أخوه عزّ الدّين وتوجّه إلى القسطنطينية ، وكان محبّا للعلماء الصوفيّة ، وله خيرات دارّة ، وقصده الشيخ مظهر الدّين المطهّر بن سيف الدّين الباخرزي في جماعة من أصحابه فأقام بهم في جواره ، ولم يزل على أجمل عاداته إلى أن كاتب إلى الشام [ أمراء الشّام ] بتسليم بلاد الرّوم إليهم ، وجرت في ذلك حروب وخطوب ، وقتل من المغول مقتلة عظيمة وفيهم الأمير طوغو بن ايلكاي نويان ، وكانت الوقعة بابلستان سنة خمس وسبعين وستّمائة وقتل معين الدّين پروانة ، قيل : إنّه طبخ في قرغان
هامش
( 1 ) - الآية 13 من سورة الزخرف .
( 2 ) - مقتبسة من الآية 29 من سورة المؤمنون .
( 3 ) - تقدّمت ترجمة أبيه وترجمة ابنه غياث الدّين محمّد ، وله ذكر استطرادي في العبر في حوادث سنة 675 . ( وهذا ليس بصاحب بعلبك وذلك أنّ الأشرف تسلمها من أبيه قبل قتله ) .