قال : قال الجنيد : لو صحبني فاجر حسن الخلق كان أحبّ اليّ من أن يصحبني عابد سيّئ الخلق ، يعني ان الفاجر الحسن الخلق يصلحني بحسن خلقه ولا يضرّني فجوره ، والعابد السيّئ الخلق يفسدني بسوء خلقه ولا ينفعني بعبادته ، لأن عبادة العابد له وسوء خلقه عليّ ، وفجور الفاجر عليه وحسن خلقه لي .
5151 - مظهر الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمود بن أحمد الجعبريّ الفقيه .
كان عنده كتاب المنتهى في الكمال « 1 » وهو كتاب حسن ، ممّا أورد فيه :
رضيت ببلغة وحططت رحلي * وإنّي للمطالب مستطيع
وأدركت الغنى وملكت أمري * إذا اشتملت على اليأس الضلوع
وأحسن بالفتى من يوم عاد * ينال به الفتى كرم وجوع
وسوّى اليأس بين النّاس عندي * فلا يشقى بي الرجل الوضيع
وقالوا قد زهدت فقلت كلّا * ولكنّي أعزّني القنوع
فمن أبدى لنا حسنا جزينا * ومن ولّى فما فقد الرّبيع
5152 - مظهر الدّين أبو موسى شعيب بن طاهر بن إبراهيم الهمذاني المقرئ . « 2 »
كان من القرّاء المجيدين وعباد اللّه الصّالحين ، وكتب بخطّه الكثير واستفاد به ، وأنشد :
هامش
( 1 ) - في كشف الظنون : « منتهى الكمال في معرفة الرجال » ، ذكر فيه ألقاب المحدثين ، لأبي الفضل علي بن حسين الفلكي الهمداني المتوفى سنة 427 . فلعله هو .
( 2 ) - التحبير 268 ، الأنساب : الوطيسي . ولد سنة 464 وتوفي سنة 541 وكنيته فيهما أبو منصور .