العالم الفاضل المحدّث المقرئ ، قرأ القرآن المجيد على والده مجد الدّين ، وسمع على والده الكثير وعلى مشايخ العراق ، ورتب إماما بمسجد قمريّة تجاه رباط البسطامي ، وهو على طريقة حسنة وقاعدة مستحسنة من المواظبة على القراءة والتحصيل والانقطاع عن الأقاويل والاهتمام بالنسخ والمطالعة والفكر والمراجعة ، ووعظ .
4553 - محبّ الدّين أبو الحسن علي بن أحمد بن - حاتم يعرف بابن الناسخ - الطائي الأندلسي الشنمري الفقيه المحدّث .
ذكره شيخنا عزّ الدّين عمر بن دهجان البصري في فوائده وقال : سكن البصرة مدّة وقرأ بها القرآن المجيد على شيخنا أبي علي الحسن بن أحمد بن الدويرة البصريّ ثمّ قدم بغداد وسكن المدرسة المستنصرية ، وسمع معنا الحديث على عدة من شيوخنا ، وكتب بخطه الكثير ، وكان فيه كيس وسخاء ، وكان قليل المخالطة للناس ، ووجدت سماعه على الشيخ نجم الدّين عبد اللطيف ابن القبيطيّ بقراءة محمد بن عمر بن بدطن [ كذا ] البستي سنة ستّ وثلاثين وستّمائة قال : وتوفي بنواحي البندنيجين في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وستّمائة .
4554 - محبّ الدّين أبو الحسن عليّ بن كامروا بن عمر القورجيّ الكاتب .
وكان القورجيّ « 1 » رجلا أديبا كاتبا حاسبا مصيبا ، رأيت بخطّه ( القطعة ) التي نظمها أبو يعلى بن الهباريّة في هجو أرباب الدولة الملكشاهيّة وأولها :
لو أنّ لي نفسا صبرت على * هذا ولكن ليس لي نفس
هامش
( 1 ) - ( كتبت هذه الترجمة في جدول إزاء عمر بن عبد العزيز الآتي ذكره ، ثمّ نبّه على التصحيح بقوله : « وكان القورجي » وكتب بالهامش : يقدّم على محب الدين عبد العزيز ) .