كان سلطانا جبّارا ، يخافه أهله والملوك في زمانه ، قال شيخنا تاج الدّين أبو طالب : وفي سنة تسع عشرة وستّمائة قصد الملك المسعود مكّة شرّفها اللّه تعالى من جهة اليمن لأنّه كان متولّيا لها وأمير مكة حسن بن قتادة الحسني غير محمود السيرة ، فلمّا سمع بالملك المسعود هرب من مكّة ، قال شيخنا رضيّ الدّين أبو الفضائل الصغاني : دخل الملك المسعود مكّة في السنة التي توفّي فيها فأساء السيرة في أهلها وآذاهم ورمى طيور الحرم بالبندق فشلّت يده .
وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وعشرين وستّمائة ، وكان شابا ، وقال فيه ابن مطروح :
قالوا قضى الملك المسعود قلت لهم : * لا تطمعوا في بقايا الشمس والقمر
قل للملوك استقرّوا في أماكنكم * هذا الذي كنتم منه على حذر
4977 - المسلم أبو الحارث الرئيس أسد بن عبد العزّي بن قصيّ القرشيّ . « 1 »
ذكره محمّد بن حبيب في كتاب النسب وقال : كان يقال لأسد : مسلم .
وإنّما سمّي مسلما لأنه كان لا يتفاسد في قريش اثنان إلّا أصلح بينهما . قال : وولد أسد خمسة عشر رجلا وثماني نسوة : الحارث والمطّلب وعبد اللّه وعثمان وطالب وكليب وخالد وهاشم والحويرث ومهشم وعمرو وخويلد ونوفل وحبيب وصيفيّ .
قال : ولمّا مات أسد بن عبد العزّي قام ذلك المقام المطّلب بن أسد فسمّي
هامش
يوسف واسمه اقسيس .
( كانت للملك المسعود رحلات إلى مكة أولاها رحلته إليها حاجا سنة 619 . . . ثمّ سنة 620 وانتصر فيها على الحسن بن قتادة والرحلة الثالثة سنة 626 وهي التي مات فيها ) .
وستأتي ترجمة ابنه المعظم عمر فلاحظ .
( 1 ) - التبيين في أنساب القرشيين لابن قدامة ص 255 .