كان من السّادات الزهّاد والعلماء العبّاد ، وكان يحفظ كلام جدّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، منها أنه خطب يوما فقال في خطبته : عباد اللّه ! الموت ليس منه فوت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن هربتم منه أدرككم ، ألا وإنّ القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النار ، ألا وإنّ وراءه يوما يجعل الولدان شيبا ، ألا وإن وراء ذلك اليوم نارا حرّها شديد وقعرها عميق بعيد ، ليست للّه فيها رحمة . « 1 »
4789 - المختار أبو جعفر محمّد بن أحمد الزوزنيّ الأديب الكاتب . « 2 »
ذكره الباخرزي في دميته وقال : المختار في أدبه كلقبه ، متحلّ في عنفوان شبابه بفنون آدابه ، وكان أعرف الناس بلعب الشطرنج والنرد ، ومن شعره الذي مدح به نظام الملك :
هامش
وإسماعيل والحسين وأحمد ويحيى وعبد اللّه ومحمد المنتصر . وقال في ص 78 عند ذكر أبيه :
أبو الحسين أحمد الناصر [ بن يحيى بن الهادي الحسين بن القاسم ] إمام الزيدية مات سنة 324 وذكر أنه بقي في الأمر ثلاث سنين وكان جم الفضائل كثير المحاسن . . . وقال عند ذكر جده : أبو الحسين الهادي الجليل الفارس الدّين الورع إمام الزيدية وكان مصنفا شاعرا ظهر باليمن مات سنة 298 وكان يتولى الجهاد بنفسه ويلبس جبة صوف وكان قشفا رحمه اللّه .
هذا ولاحظ تهذيب الأنساب لشيخ الشرف ص 66 ، ولباب الأنساب للبيهقي ص 297 والشجرة المباركة ص 26 والفخري للمروزي ص 109 . وستأتي ترجمة ابنه محمد المنتصر وحفيده المعتضد عبد اللّه بن محمّد المنتصر .
( 1 ) - الكلام المذكور لم أجده في نهج البلاغة للسيد الرضي وليس لنهج السعادة تأليف شيخنا الوالد فهرسا تفصيليا حتى نعثر عليه وعلى مصادر الخطبة : نعم توجد شذرات من هذا الكلام في مواضع من نهج البلاغة .
( 2 ) - دمية القصر . ولا يبعد أن تكون الترجمة التالية له بالرغم من نفي المصنف لذلك ولا فارق بينهما سوى ( الخراساني ) وزوزن هي من خراسان .
وقد ترجم له المصنف أيضا فيما سبق بلقب كمال الملك محمد بن أحمد بن المختار فراجع .