قدم علينا مراغة سنة ستّ وستّين وستمائة ، وهو شيخ جميل الأخلاق حسن الهيئة مليح الشيبة ، وكان مولانا السعيد نصير الدين أبو جعفر يومئذ بخراسان ، وكان ممتع المحاضرة لطيف المحاورة ، سألته عن مولده ، فذكر أنّه ولد في الليلة التي توفّي فيها الامام الناصر ليلة عيد الفطر غرّة شوال سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وكتب خطّا مليحا ، وقارن الصوفيّة وتأدّب بآدابهم ، ودخل إلى الشام من جهة بحر الروم ، وحكى ما تمّ عليه من الأهوال شيئا كثيرا ، وحدّث عن البحر ولا حرج .
3426 - كمال الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يوسف الحنفيّ الدمشقيّ القانونيّ الشاعر النديم .
ذكره ياقوت الحمويّ في كتاب معجم الأدباء « 1 » في ترجمة القاضي معين الدين يحيى الحصكفيّ في ذكر القيء فقال : [ قال ] الحصكفيّ :
قلت : منها القيء قال : نعم * شرفت عن مخرج الحدث
قال : وأنشدني كمال الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يوسف الدمشقيّ لنفسه :
عجبت وقد ظننت القيء سكرا * فلم أره يعمّ الشّرب طرّا
فقلت لصاحبي يا ليت شعري * لبعض الشرب ممّ القيء يطرا
وقد بذل النّضار لشرب راح * تزيد نفاسة وتزيل فكرا
فقال لعزّة في الخمر تأبى * مع النفس الخبيثة أن تقرّا
3427 - كمال الدّين أبو الفضل إبراهيم بن عماد الدين مهديّ بن نصير الدين
هامش
( 1 ) - ( لم يرد في معجم الأدباء المطبوع ما ذكره المصنف ولاحظ الوفيات ترجمة الحصكفي ففيها ذكر القصيدة بما فيها هذا البيت ) .