قال شيخنا تاج الدين عليّ بن أنجب في تاريخه : وفي سادس المحرّم سنة أربع وخمسين وستّمائة قدم مجد الدين محمّد بن أحمد رسول زعيم اليمن السلطان صلاح الدين يوسف بن نور الدين عمر بن رسول ؛ وتلقّاه موكب الديوان مصدّرا بالحاجب الأجلّ شهاب الدين عليّ بن عبد اللّه ، وعرض ما كان معه من الهدايا والتحف .
4315 - مجد الدّين أبو بكر محمّد بن أحمد بن منصور بن محمّد - يعرف بابن الفضائلي - الترك الأصفهانيّ الأديب المتكلّم .
كان من فحول الأدباء وقال : قال أبو زيد البلخي في كتابه : صناعة الكلام في غاية الجلال والشرف ، يحتاج إليها في قوام أمور الدين ، وليكونوا على يقين من أمرهم فيما يعتقدونه ، قال اللّه تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ الآية 108 / يوسف ] ، وليقوموا بمجادلة الملحدين إذا قصدوا الغضّ منه ، ولأنّ الذبّ باللسان أبلغ في نصر الدين ، وكانوا يتعاطون هذه الصناعة حسبة للّه .
4316 - مجد الدّين أبو بكر محمّد بن بدر الدين أحمد بن أبي نصر يعرف بابن العجمي [ و ] يعرف بابن الحدنك الكازرونيّ الأصل نزيل بغداد الكاتب .
كان شيخا كيّسا دمث الأخلاق ، رأيته لمّا قدمت من أذربيجان عند الصاحب شرف الدين أبي الفضل محمد بن أميران ، وله نوادر مطبوعة ، وسمع الحديث على زين الدين أبي الحسن محمد بن أحمد بن القطيعيّ ، وابن القبيطيّ ، والصاحب الشهيد محيي الدين يوسف بن الجوزيّ ، ورأيت سماعه جميع صحيح الدارمي على ابن القطيعي فسمعنا عليه وكتبت عنه وكان يتردّد إليّ في الأحيان ، وقد كان له معرفة بوالدي رحمهما اللّه .