والبراهين ، أصلهم من الطيب وسكنوا واسط ، وتصرّفوا في الأعمال الجليلة وساروا في تصرّفاتهم السيرة الجميلة ، وخصّ مجد الدين منهم بالذهن الصحيح ، والخلق السجيح ، والخطّ المليح ، والنظم الفصيح ، واقتنى الكتب الأدبيّة ، وسكن بغداد مدّة ، وكان كاتبا بطريق خراسان ، ومن شعره الذي يغنّى به :
جاءكم الذلّ شافعه * سائل سالت مدامعه
يتمنّى طيب وصلكم * ولواحيه تمانعه
عاذلى لا تلح ذا وله * عنك قد سدّت مسامعه
كيف يسلو من عزيمته * في التسلّي لا تطاوعه
وله أشعار في اللغز وغيرها ، وتوفّي بواسط سنة ستّ وسبعمائة ، ومولده في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة .
4296 - مجد الخطباء أبو الفضل [ و ] أبو محمّد القاسم بن عليّ بن إبراهيم الزياديّ الخطيب .
كان من الخطباء الأدباء [ من كلامه : ] الحمد للّه وليّ الحمد ومنتهى المجد ، الذي لا ينازع في حكمه ، ولا يشارك في ملكه ، جلّ ثناؤه ، وتقدّست أسماؤه ، أحمده على سوابغ النعم ، وجزيل القسم ، وأؤمن به إيمان معترف بربوبيّته ، مذعن بعبوديّته .
4297 - مجد الشرف أبو الكرم القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي هاشم الحسينيّ المقرئ إمام الحرمين شرّفهما اللّه تعالى . « 1 »
كان من القرّاء المجوّدين والحفّاظ العارفين بكلام ربّ العالمين قال : قال
هامش
( 1 ) - لا يبعد اتحاد هذه الترجمة مع ما سيأتي بلقب ملك الشرف .