بويع له بقرطبة بعد قتل سليمان المستعين وأخيه وأبيهما يوم الأحد لسبع بقين من المحرّم سنة سبع وأربعمائة ، وكان سبب قيامه بالخلافة أنّ خيران العامريّ « 1 » كان راغبا عن دولة المستعين سليمان بن الحكم ، وكان عليّ بن حمود بسبيتة ، واجتمع خيران بعليّ بن حمّود ، وعقد الولاية خيران العامريّ باسم علي ابن حمّود على طاعة المؤيّد باللّه هشام بن الحكم في المصلّى بالمرية ، وخرج عليّ ابن حمّود من مالقة ، واجتمعت معه العساكر ، وساروا إلى قرطبة ، وسيق سليمان المستعين أسيرا فقتل مع أبيه ، وتملّك ، وسنذكره في كتاب النون « 2 » إن شاء اللّه تعالى .
3972 - المتوكّل الهادي أبو الحسن عليّ بن محمّد الجواد بن علي الرضا العلويّ الحسينيّ الإمام . « 3 »
هامش
- ولاحظ بعض أخباره في أخبار المستعين سليمان ، وتقدم ذكره أيضا في ترجمة أخيه وخليفته من بعده القاسم بن حمود المأمون .
( 1 ) - وخيران من الموالي العامريين ملوك الطوائف بالأندلس انظر أخباره في الكامل لابن الأثير ونفخ الطيب وغيرهما .
( 2 ) - وأراد المصنف بذكره في كتاب النون في لقبه الناصر ولكن لم نعثر على القسم الأول والأخير من هذا الكتاب إلى يومنا هذا .
( 3 ) - في الإرشاد للشيخ المفيد : ولد سنة 212 للنصف من ذي الحجة بمدينة الرسول ( ص ) وتوفي بسرّمنرأى في رجب سنة 254 وله 41 سنة . قال ابن أبي الثلج المتوفى سنة 325 في كتابه تاريخ الأئمة : ولد في رجب سنة 214 ومضى لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة سنة 254 [ ولقبه ] المرتضى النقي المتوكل ومثله في المناقب لابن شهرآشوب وكشف الغمّة للأربلي ، قال الأربلي : وأشهرها ( أي ألقابه ) المتوكل ، وكان يخفي ذلك وبأمر أصحابه أن يعرضوا عنه لأنّه كان لقب الخليفة يومئذ . هذا وله ترجمة في تاريخ بغداد 12 / 56 ، والمنتظم وفيات 254 ، والوافي 22 / 72 ، وتاريخ الاسلام ص 218 ، وتاريخ اليعقوبي -