ومن ألقاب عليّ بن أبي طالب عليه السلام مبيد المشركين ، عن أبي رافع قال : لمّا كان يوم أحد نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى نفر من قريش ، فقال لعليّ : احمل عليهم ؛ فحمل عليهم فقتل هاشم بن أميّة المخزوميّ « 1 » وفرّق جماعتهم ، ثمّ نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جماعة من قريش ، فقال لعليّ :
احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرّق جماعتهم وقتل فلانا الجمحيّ ، ثمّ نظر إلى نفر من قريش ، فقال لعليّ : احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرّق جماعتهم ، فقال له جبرئيل : إنّ هذه المواساة ؛ فقال عليه السّلام : إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل :
وأنا منكم يا رسول اللّه .
وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال : قال لي معاوية : أتحبّ عليّا ؟ قلت :
وكيف لا أحبّه وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، ولقد رأيته بارز يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ويقول :
هامش
- ورواه محمد بن سليمان الكوفي المتوفى سنة 300 تقريبا بأسانيد في المناقب ح 382 و 392 و 403 وله طرق كثيرة من غير طريق أبي رافع . فلاحظ تاريخ دمشق ترجمة الامام أمير المؤمنين .
وحديث سعد أيضا له أسانيد وطرق كثيرة جدا فلاحظ المناقب لمحمد بن سليمان وتاريخ دمشق وغيرهما .
وأما حديث المنزلة فقد ألف العلماء فيه من قديم الزمان كتبا وأخرجه الحافظ أبو حازم العبدوي بخمسة آلاف سند فلاحظ كتاب الغدير وإحقاق الحق وعبقات الأنوار وغيرها .
ومعاوية هو ابن أبي سفيان سيد المنافقين وقائد مسيرة التحريف ، وحواره مع سعد بن أبي وقاص تم بعد ما أمر الناس في البلاد الاسلامية بلعن أمير المؤمنين فرفض سعد ذلك ولهذا وأمثاله تم اغتيال سعد فيما قيل .
( 1 ) - هاشم بن أمية المخزومي . كذا في الأصل ومثله في ح 403 من المناقب لمحمد بن سليمان وأما الرقمين الآخرين من المناقب ففيهما : هشام . ولم أجد له ذكرا في سائر الكتب .