يبغى الوزارة قوم يكثرون بها * وقد تصاغر قدري في تولّيها :
قلّدتها مكرها والقوم في قلق * يراوغون سمّوا في مراقيها
وعفتها طائعا والدولة اضطربت * من بعد من هو بعد اللّه يحميها
3809 - كمال الدّين أبو الغنائم المظفّر بن محمّد بن عليش الموصليّ الشاعر .
قدم بغداد واستوطنها ، وكان أديبا شاعرا ، روى عنه شيخنا شمس الدين أبو المناقب محمّد بن أحمد الهاشميّ الحارثيّ الكوفيّ ، وذكر لي ولده صديقنا العدل الأمين جلال الدين أبو هاشم أنّه أجاز عامّة لمن أدرك حياته سنة إحدى وسبعين وستّمائة .
ومن شعره :
باللّه يا نفحات البان والضال * لا تهتكي سرّ وجدي بين عذّالي
نبّهت يا ريح لوّامي على ولهي * في حبّ ذات اللّمي المعسول والخال
أنسيتني اليوم ما أذكرتني زمنا * ولّى وحالي بمن حلّ الحمى حال
زدني أحاديث ليلى يا نسيم صبا * نجد وإن زدت في وجدي وبلبالي
3810 - كمال الدّين أبو منصور المظفّر بن محمّد بن المظفّر ، يعرف بابن البوّاب ، البغداديّ المقرئ . « 1 »
قال : قرأت أنّ عبد الملك بن مروان قال لأعرابيّ : تمنّ . قال : العافية ، قال :
ثم ما ذا ؟ قال : رزق كفاف في دعة ، ليس لأحد فيه منّة ولا من اللّه تبعة ، قال : ثمّ ما ذا ؟ قال : الخمول ، فانّي رأيت الشرّ إلى ذي النباهة أسرع ، فقال عبد الملك :
وددت لو ظفرت بما تمنّى عوضا من الخلافة !
هامش
( 1 ) - وتقدمت ترجمة قوام الدين محمد بن المظفر فلعله أبوه .