حكى عن أبي معاذ بشّار بن برد « 1 » أنّه تنفّس الصّعداء وقال : انّي لست أتلهّف على ما يفوتني من رؤية هذا العالم إلّا على شيئين : الانسان والسماء . قيل :
ولم قال : لأنّ اللّه عزّ اسمه يقول :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
[ 4 / التين ] وقال تعالى ذكره :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
[ 5 / الملك ] فلا شيء أحسن ممّا خلق في أحسن تقويم وممّا ذكر أنّه زيّنه .
3731 - كمال الدّين أبو عبد اللّه محمّد بن عبّاد بن النّجيب اللّنبانيّ الاصفهانيّ الكاتب .
من كلامه : الحمد للّه على ما أولت الايّام ، وشملت به الخاصّ والعام ، بدوام دولته ، فعاد به عود الملك مورقا ، ورجع برأفته روض العلم مونقا ، وآض بمواهبه سحّ سحائب النعم مغرقا ، فأيّد اللّه بخلود دولته الدين الحنيف ، ودعم بمراحمه دعائم الاسلام الشريف .
3732 - كمال الدّين أبو الفضل محمّد بن العبّاس - نزيل بغداد - الدّباهيّ التاجر . « 2 »
هو محمّد بن أبي نصر الفضل بن العبّاس ، قدم علينا مراغة سنة خمس وستين وستّمائة وكان شابّا فاضلا ، روى لنا عن خاله الشيخ جمال الدين يحيى الصرصري « 3 » الفقيه شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشعر غيره وكان قد تأدّب ، وكانت بيني وبينه صحبة أكّدها المولى الأديب العالم جمال الدين أبو الفرج يوسف بن الحسين الكرخيّ ، اجتمعنا به بالرصد سنة سبعين وستّمائة ، واجتمع بمولانا وسيّدنا نصير الدين وأهدى له منديلا مصريّا ، ثمّ لمّا دخلت تبريز سنة
هامش
( 1 ) - سيترجم المصنف بشار بن برد في لقبه : لسان العرب فراجع .
( 2 ) - وتقدّمت ترجمة أخيه فخر الدين باسم إبراهيم بن أبي العبّاس الفضل بن أبي العبّاس ، وله فيها ذكر .
( 3 ) - جمال الدين الصرصري تقدم ذكره استطرادا توفي سنة 656 مترجم في الفوات وغيرها وهو يحيى بن يوسف بن يحيى وكان في الأصل جمال الدين بن يحيى .