كان من الصوفية الأخيار ، سافر الكثير وكان عارفا بطريق الصوفية وقواعدهم في السفر والحضر ومن انشاده :
يا ريح تحمّلي إليهم كلفي * إن جزت على ديار حبيّ فقفي
وأنهي قلقي وفرط شوقي وصفي * يا أيتها الريح مقال الدّنف
2927 - قطب الدين أبو الثناء محمود « 1 » بن مسعود بن المصلح الشيرازي ،
كازروني الأصل ، الحكيم المهندس ، قاضي القضاة بالروم نزيل تبريز .
الحكيم الذي لو شرعت في شرح أوصافه لاحتجت فيه إلى مجلدة بذاتها صاحب الأخلاق النبوية والعلوم الإلهية والنفس الشريفة والهمة المنيفة والسخاء والكرم ، قدم مراغة إلى حضرة مولانا وسيدنا نصير الدين سنة ثمان وخمسين وستمائة ، واشتغل عليه في العلوم الرياضية وعلى نجم الدين الكاتبي القزويني ما صنفه من الكتب المنطقية وعلى مؤيد الدين العرضي ما صنفه في علم الهيئة والأشكال الهندسية ، وكتب بخطّه الدقيق اللطيف جميع ما اشتغل به وحصله وأدأب نفسه ليلا ونهارا ، وولي القضاء « 2 » بالروم وأقام بسيواس مدة ، ثم قدم أذربيجان واستوطن تبريز واشتغل بالتصنيف والتحقيق وصار مجلسه محل
هامش
( 1 ) - ( ترجمه أبو الفداء في تاريخه وابن رافع في ذيل تاريخ ابن النجار ونقل ذلك التقي الفاسي في « منتخب المختار » وترجمه ابن حجر في الدرر الكامنة والمقريزي في السلوك وابن تغري بردي في كتابيه « المنهل والنجوم » ، والخونساري في الروضات ) .
وسيأتي تحت الرقم 4461 ترجمة مجير الدين أمير شاه نائب السلطنة بالروم : ولأجله صنف مولانا قطب الشيرازي كتاب نهاية الادراك في دراية الأفلاك .
( 2 ) - ( جاء في ترجمته النفيسة بمنتخب المختار - ص 219 - التي أكثرها من كلام ابن الفوطي أيضا : ودخل الروم فأكرمه البرواناه [ معين الدين سليمان بن محمد ] وولاه قضاء سيواس وملطية وجاء بالأولاد في الروم ) .