ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب في كتاب « لطائف المعاني » وقال : كان مبدأ أمره حائكا ، فترك صنعته واشتغل بالأدب وقال الشعر ، ومن شعره :
لقد هاج لي رند الحجاز بنشره * جوى خلت حرّ النار من دون حرّه
فأذكرني عهدا بنعمان سالفا * على أنني ما زلت مغرى بذكره
خذوا من حديثي مالكم فيه عبرة * لمعتاد أوجاع الهوى مستمرّه
ولا تطلبوا من مغرم الصبّ سلوة * فميقات ما تبغونه يوم حشره
ومولده بالموصل سنة ثمان وتسعين وخمسمائة .
2881 - قطب الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن بوزابه بن كمشكين الديواني البغدادي الكاتب .
هو أخو شيخنا شرف الدين أحمد بن الحسن خطيب الرصافة ، روى لنا عنه وقال : كان مهتما بتجويد الخط وإنشاء الرسائل وله كتاب في فن الأدب سماه « الروض البهيج » . وأنشدنا شيخنا قال : أنشدني أخي لنفسه :
ومهفهف حلو الشما * ئل والمعاطف والتثنّي
يزري على الغصن الرطي * ب بقامة منه كغصن
أبدا أقابل ما لدي * ه من التمنّع بالتمني
ويزيدني وجدا على * طول التجنّب والتجني
ما ضرّه لو كان [ يج * مع ] بين إحسان وحسن ؟
واستشهد في وقعة بغداد سنة ست وخمسين وستمائة .
2882 - قطب الدين أبو الحسن محمد بن الحسن بن عبد العظيم التكريتي .
قرأت بخطّه ، قال : « كان قريص المغني ثقيلا باردا ، قيل : إنه تغنّى بحضرة