2864 - قطب الدين أبو الفوارس قايماز بن عبد اللّه التركي المستنجدي « 1 » الأمير .
لم يزل في ارتفاع قدر ، وهو الذي كان السبب في أخذ البيعة للمستضيء بأمر اللّه وقويت شوكته ، وأطاعه الأمراء والأجناد ، وتجبر وبلغ من سوء أدبه أنه أشهد على وكيل الخليفة أنّ البلاد الحليّة قد صارت ملكا له ، وتزوج بأخت تنامش واتفق معه ، ونهب بلد الغراف ، فلما شكت الرعية منه لم يقبل وأحرق دار الوزير ، فاستنصر الخليفة بعوام بغداد وقال : « قد أبحتكم مال قايماز ودمه فهو مملوكي » « 2 » فنهب العوام داره وهرب ولحق بالموصل ومرض ومات ولم يصلّ عليه أحد وغسّل في سقاية على باب البلد .
2865 - قطب الدولة أبو منصور قراد بن اللديد أمير العرب .
ذكره ابن الصابي في تاريخه وقال : وفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وقع بين معتمد الدولة أبي المنيع قرواش وقطب الدولة أبي منصور قراد في بعض الأمور ، فأدخل قرواش في بلاد معررس « 3 » واحتج بأنها كانت له وانحدر قطب الدولة قراد وكاتبه رشأ إلى الأنبار واستولوا عليها ، واستمرت هذه المنازعة بينهما حتى توسط عميد الجيوش ما بينهما وكانت وفاة قطب الدولة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وأربعمائة وقام الأمير منصور مقامه في الإمارة .
هامش
( 1 ) - ( المشهور أنه كان « مقتفيا » أي مقتفويا - كما يقول مؤرخو ذلك العصر - ذكر أخباره ابن الجوزي وسبطه ، وابن الأثير وغيرهم ، وكان عصيانه الأثير وموته سنة 570 ه ) . وله أخبار استطرادية في هذا الكتاب فلاحظ الفهرس ، وانظر صيد الخاطر 239 وتاريخ ابن الدبيثي ق 82 ، وتاريخ الاسلام وفيات 570 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 66 : 22 ، والبداية والنهاية 12 / 298 وغيرها .
( 2 ) - ( في الكامل : مال قطب الدين لكم ودمه لي ) .
( 3 ) - ( كذا وردت ) .