الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وله من العمر ست وثمانون سنة وعشرة أشهر وأيام وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر ولم يبلغ هذا القدر في الخلافة أحد قبله وهو أول من دفن بتربة بالرصافة ثم صارت مدفنا للخلفاء فيما بعد .
2668 - القادر با للّه أبو المظفر يحيى بن المأمون يحيى بن الظافر بحول اللّه إسماعيل الأندلسي ، صاحب طليطلة « 1 » .
ذكره الغرناطي في كتاب « فرحة الأنفس » وقال : أصلهم من البربر وتولدوا بالأندلس ونشئوا بها وتأدّبوا بآدابها وأنفوا من البربرة ، وتغلبوا على طليطلة . ولما انتقلت الرياسة إلى القادر يحيى اشتغل بالخلاعة والمجانة ومال على النصارى بالمهادنة وامتدت يده إلى أموال الرعيّة بالمصادرة ، ولم تزل الفرنج من النصارى تسلّ من يده حصنا بعد حصن حتى تغلبت على طليطلة سنة سبع وسبعين وأربعمائة وصار القادر ببلنسية فأقام بها ، إلى أن قتله القاضي ابن جحاف الأحنف .
2669 - القادر « 2 » بصنع اللّه أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الخليفة .
هامش
( 1 ) - وستأتي ترجمة أبيه في حرف الميم .
( 2 ) - ( الثابت في التاريخ أن خلفاء بني أمية بالشام لم يتخذوا ألقابا ولكن قال ابن بدرون في شرح قصيدة ابن عبدون ، في ترجمة معاوية بن أبي سفيان - ص 166 - : كان يسمّى بالناصر لحق اللّه ، على رواية من يرى أن بني أمية كانت ذات ألقاب سلطانية كبني العباس ) .
وانظر ترجمته في تاريخ اليعقوبي والطبري وتاريخ دمشق والكامل لابن الأثير والمنتظم وسير أعلام النبلاء 5 / 150 : 53 وفوات الوفيات 4 / 322 والبداية والنهاية .