وليلة بتّ بها ساهرا * أراقب النجم الذي يغرب
أشرب خمرا ثمّ أبكي دما * كأنما أبكي الذي أشرب
وتوفي بمصر في حدود سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
2579 - الفصيح أبو المظفر محمد بن علي بن إسماعيل الدمشقي الخطيب .
كان من الخطباء الفصحاء والفضلاء النبلاء والأدباء النجباء . أنشد :
إنّ المحبّ يرى نحاس حبيبه * من عسجد ورماده من عنبر
مستعجبا ما ليس منه بمعجب * مستكثرا ما ليس بالمستكثر
2580 - الفصيح أبو بكر محمد بن أبي النجم [ منير ] بن البطريق بن منير بن عسكر بن واقد بن أحمد بن يحيى بن الحسن العجلي النحوي . « 1 »
كان من فصحاء الدهر وأدباء العصر وكان كثير الأسفار ، مدح الامراء والأعيان وكان حريصا على الدنيا وله شعر كثير ثم إنه تاب وحج إلى بيت اللّه سنة ثلاثين وستمائة ومدح النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ثم ترك الشعر وسافر إلى دمشق وبها مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وستمائة ومولده بالجزيرة العمرية سنة خمس وستين وخمسمائة . قرأت في ديوان الأمير حسام الدين محمود ابن كي أرسلان يداعبه وكان بينهما مودة مؤكدة ويذكر معشوقا له اسمه فضائل وقد التحى :
أبلغ فضائل يوما إن مررت به * وقل له كنت مثل الشمس والقمر
هامش
( 1 ) - ذكره المنذري في التكملة 3 / 533 : 2934 ، وقال : « سمعت منه شيئا من شعره بالقاهرة » . وذكره أبو شامة في وفيات سنة « 637 ه » في ذيل الروضتين « ص 169 » وقال إنه توفي في المدرسة العادلية بدمشق ، وترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام : 503 والصفدي في الوافي 5 / 79 . ولاحظ ما تقدم من شعره في الرقم 2201 .