الفاء والصاد
2571 - فصيح الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن عبد الكريم الرومي الواعظ .
كان من الزهاد العباد والوعاظ الحفاظ ، له فضل غزير ، وعلم كثير ، وكان يؤثر الخلوات ويكره الاجتماع في المحافل وإذا وعظ ينزل ويدخل بيته ويغلق بابه عليه ولا يدخل إليه إلّا من يختاره ، وكان مع ذلك ينشد دائما :
تفكرت في الدنيا وفي شهواتها * ولذاتها حتى أطلت التفكّرا
فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها * لحيّ مقلا كان أو كان مكثرا
وكيف يلذا العيش من هو سالك * سبيل المنايا رائحا أو مبكرا
2572 - فصيح الدين أبو حامد أحمد بن محمود بن أحمد بن محمد الكلوري الصائمي الصوفي .
ذكره العدل زين الدين أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي في تاريخه وقال : قدم بغداد حاجا في سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، ولما رجع من الحج اتفق أني اجتمعت به في شهر ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وذكر لي أنّ نسبه إلى كلور وهي قرية من قرى غرشستان ما بين غور وطالقان . قال :
والصائمي هو جدّ أبي وهو محمد ، كان يصوم الدهر فنسب إليه ، قال : وأنشدني الفصيح برباط بهروز قال : استوصي العالم علي بن محمد بن علي بن الأسود المكنّى بأبي الحسن الشيبي الهروي حين حضرته الوفاة فأنشد لنفسه :
ظلام قبرك يوما أنت ساكنه * فاذكر بجهدك قد ينفعك تذكار