وكان كاتبا يحفظ كثيرا من الأشعار ، وكان يقول : إذا أراد اللّه بقوم خيرا جعل الملك في علمائهم وجعل العلم في ملوكهم ، وقيل لحكيم : ما بالنا نرى العلم والمال لا يجتمعان ؟ فقال : ذلك الكمال وهو للّه تعالى تفرد به . وله كلام مطبوع معقول ومسموع .
2284 - فخر الملك أبو السعادات فريد بن عبد الجليل الجاميّ المنشئ .
كان كاتبا سديدا قد روى الآداب وحفظ كلام المتقدمين وروى أشياء تليق بالكتابة من التواريخ والدواوين وقرأ مجاميع الأدباء ومن محفوظاته رأيت جزءا منها بخطّه « قال الأصمعي : ثلاثة لا تفارقهم الكآبة : فقير قريب عهد بالغنى ومسكين يخاف على ماله التلف وخليط أدباء لا أدب عنده » .
2285 - فخر الدولة أبو الفضائل ابن خوجي بن أثير الدولة الهمذاني النائب .
رأيت بخطّه : « من ظهرت صفات جماله وبدت آيات كماله كانت الآمال مصروفة اليه والأطماع موقوفة عليه ، ولم يزل مولانا إلى أقاصي الشرف مطلعا وبأعباء السيادة مضطلعا ، لا يعدّ من ماله سوى ما ادّخره من أعماله ولا يرى غير الجود في حيّز الوجود ، فلهذا يقصده العائل ويعتمده المعترّ والسائل ، ويفزع اليه اللّهيف ويبتهج بقربه الأسيف » .
2286 - فخر الدين أبو القاسم ابن عبد المحسن الفريومذيّ الكاتب .
روى بسنده إلى الخليل بن أحمد :
ما ازددت من أدبي حرفا أسرّ به * إلّا تزيّدت حرفا تحته شوم
إن المقدم في حذق بصنعته * أنّى توجّه يوما فهو مذموم