كان جليل القدر ، نبيه الذكر ، من بيت القضاء والعدالة والفقه والتفسير .
حدّثني عنه الحكيم العالم أبو شجاع « 1 » ابن عالي الإسرائيلي الهمذاني ، وأنشدني له قصيدة قالها في فتح قلاع الموت وقهستان سنة أربع وخمسين وستمائة وأوّلها :
ألمّ بميمون من الشؤم ما ترى * وكان عدى للشاه فاستلب العرا
وحاق بخسرو شاه « 2 » ما ضاق صدره * به ونفى عن جفن ناظره الكرى
أحاط به خاقان في جيش عزّه * فذلّ له ذعرا كفقع بقر [ قرا ]
جيوش بفرسان تجيش كأنهم * إذا حاربوا الأعداء ق . . .
وأنزل من فوق الثريّا . . . * . . . ببيض الباترات . . . .
وألقى مفاتيح « 3 » القلاع جميعها * . . . ولم ينفع ذراه ولا . . . .
منها :
أأعداء دين اللّه ما لنصولكم * [ كلال ] فلم يقطعن درعا ومغ [ فرا ]
منها :
فلا تثقن من بعد هذا بقلعة * وباللّه في كلّ . . . ما عرا
جروس وميمون وكرسي ديلم * . . . لا يعنى لراكبه القرا
هامش
( 1 ) ( ذكره ابن الفوطي أيضا استطرادا في ترجمة والده موفق الدولة أبي الفرج عالي بن أبي شجاع الهمذاني قال : أنشدني الحكيم أمين الدولة أبو شجاع بمراغة لوالده موفق الدولة » وذكر أبياتا وذلك في باب « الموفق » من الجزء الخامس من هذا الكتاب ) وتقدمت ترجمة أخيه أبي الخير تحت الرقم 1043 ولم يرد نعته بالاسرائيلي إلّا في هذا المورد .
( 2 ) ( هو ركن الدين خسرو شاه بن علاء الدين محمد الإسماعيلي المقدم ذكره في الباب ، ذكر أخباره ابن العبري في مختصر الدول - ص 462 - 5 - وذكرها مؤلف الحوادث - 213 - وترجمه الصفدي في الوافي وذكر أن من ألقابه شمس الشموس ، وذكره ابن عنبة في عمدة الطالب - ص 211 - . قتله المغول سنة « 655 ه » وزالت بقتله الدولة الإسماعيلية ) .
( 3 ) ( في الأصل : وألقى جميع مفاتيح القلاع ) .