المتولى على العراق .
كان من أعيان أهل قزوين المعروفين بمتانة الدين وحسن اليقين ، لما أنفذ اللّه قضاءه وقدره ، وقتل الخليفة وخربت بغداد وأحرق الجامع وعطلت بيوت العبادات تداركهم اللّه بلطفه فأتاح لهم « 1 » عناية « عماد الدين » فقدمها وعمر المساجد والمدارس ورمّم المشاهد والربط وأجرى الجرايات في وقوفها للعلماء والفقهاء والصوفية وأعاد رونق الاسلام بمدينة السلام ، وفضّ على الأئمة الخيرات ، وحاز بهذا الفعل الجميل الذي يبقى على جبهات الزمان وسمه ، حسن الأجر والثناء وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . وقد مدحه شيخنا شمس الدين أبو المناقب الهاشمي بقصيدة أولها :
يا ذا العلا يا عماد الدين يا ملكا * لعدله سيرة تسمو على السير
لما اصطفاك لهذا الدين منزله * جبرت منا ومنه كل منكسر
جمعت عدلا ومعروفا ومعرفة * والعدل ما زال منسوبا إلى عمر
منها :
أحيا المدارس من بعد الدروس بإل * قاء الدروس حياة الأرض بالمطر
وعاد كل رباط بعد ما هجرت * أرجاؤه عامرا بالذكر والسهر
رددت للجامع المعمور زينته ال * أولى وأثّرت فيه أحسن الأثر
فيه صلاة وتذكير وموعظة * وجمعة وفنون البحث في النظر
أوليت معروف معروف أعدت به * فناؤه نظرا في القلب والنظر
ألبست مشهد موسى إذ حللت به ال * حليّ بعد لباس البؤس والضرر
هامش
والمحتجنين في الدولة المغوليّة ثم سعى في قتله حتى استصدر السلطان هولاكو أمرا بقتل عماد الدين القزويني فقتل سنة « 660 ه » ولعله قتل مظلوما . وذكره أيضا الوزير رشيد الدين في جامع التواريخ كما جاء في جزء هولاكو المترجم إلى الفرنسية ص 308 ) .
( 1 ) ( في الأصل : لها ) .